...
Img 20250702 wa0014

 

كتبت: زينب إبراهيم 

جلست مع جدتي الغالية” رحمها الله” ذات مرة واستخبرت منها عن حال الناس في زمننا الحالي والمريب ذلك،

فقلت لها: لماذا أصبح العالم هكذا يا جدتي؟

فأردفت قائلة: يا ابنتي، إن العيب ليس في الزمان؛ إنما يقع فينا نحن الذين تغيرنا كثيرًا عن ماضينا الأصيل،

حتى حينما كنتِ تنصتِ للمثل الشعبي” لقمة هنية تكفي مئة” هذا المثل لم يأتي من فراغ وكل واحدًا

في السابق كان يهنأ بلقمته حينما يتقاسم فيها جاره أو رفيقه؛ لكن الآن قد شاع الشح بكثرة، وتجدين

الشخص عندما يقدم لبيته بشيء يهون عليه أن يضعه في كيس أسود ويترقب إن كان المنزل يحيطه أحد أم لا؟

يخشى أن يعلم جاره أنه أحضر ثوب جديد أو قطعة لحم وما شابه، فإنه يخاف من حسد

وحقده يعمل هذا لا يدري أنه يكن له كل الخير؛ فهذا ما يسمى ” سوء الظن” إنه يعتبر

أيضًا من الظلم الذي يقع فيه بعض الناس الآن وهم غافلين تمامًا عن مدى الإثم الذي يرتكبونه تجاه الآخرين،

فإنني اشتاق لزمن الاجتماعات التي تحتوي على الألفة والمحبة كما في السلف؛

فقلت لها في حنين: أنا أيضًا جدتي الحبيبة يا ليت الزمان يعود يومًا، ونعثر على الإخاء والتسامح الذي فقدناه في يومنا الحاضر.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *