...
Img 20250702 wa0055(1)

كتبت: نور عبد الله

 

لمحته يومًا في المنام، قوي الساعد، مفتول العضلات، ممشوق القوام، يمشي وعيناه تنظران إلى الأفق بثبات الجبال. أحسبه من فرط الجمال ضربًا من ضروب الوهم، بل إن كان سرابًا فأنا للسراب عاشق ولهان. مرّ بجانبي وقد تلاقت الأجفان، بل حفرته في قلبي كخناجر لا تخطئ الهدف. أغرقتني بنيتاه في هواه حتى خلت سيل الرجال بعده قد جفّ. وتوالت لقاءاتنا تحت شجرة الكرز، بتكون أزهارها الوردية والبيضاء أمارة على صبابة شغفت القلب، وكما العين بريقًا. فاز بفؤادي وما كان وجداني سهلًا، طويل النجاد، ينحني لي إن أحدثت له قولًا.

 

وإن هو فاه أغرق في أحباله طوعًا، صوته أعمق من قاع البحار، يتغلغل في وتيني فينتشلني من بين أنقاض الانهيار. سابق الخاطر بعيد الغور يسبقني إلى نفسي سبقًا. يتعلق المرء بمن يشبهه، فهل أنا لهذا الملاك صاحب مطابق؟

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *