كتبت: نور عبد الله
من قال إن الوقت يشفي كلَّ شيء، لم يذق مرارة فقدان الخليل، ذاك الذي يشبه مرضًا عليلًا.
ولم يقف طويلًا على عتبة الباب، يسرق النظر نحو الأفق البعيد، لعلّه يلمح سرابًا مرّ منذ زمنٍ بعيد.
الوقت المهدر شوقًا للأحبة، لا يزيد الجراحَ إلا عمقًا، ولا النفسَ إلا لومًا…
فالانتظار ليس سوى مضغةٍ طريّة، عالقة بين ما هو كائنٌ من فقدان، وبين مستقبلٍ يتأرجح بين أملٍ وخذلان.
نحن من نسترسل في ارتداء ثوبِ صبرٍ ثقيل، مترقّبين عودة مَن هجَروا الوجدان، نتخلّى عن الحياة التي حلمنا بها، ندفنها بين كلماتٍ لم تُقال، وصوتٍ لم يُسمع.
نرفض البوح بأحرف الوداع، لأنّها تعلن النهاية… إلى الأبد. أنا وهم، تعاهدنا أن نمشي طريق الدنيا سويًّا حتى الأمد، وما كنتُ لأكسر عهدًا خُطّ في القلب… ودُمغ بالوفاء.
![]()
