الكاتبة أمل الخطيب
رحتُ في نومةٍ خفيفةٍ قبل الضجّة، كنتُ قد أسندتُ ظهري إلى الأريكة.
غير أن أصداء صوتٍ ما تتابعت…
سؤالٌ عابر، أو ربما هاجسٌ يُرافقك في صحوك ومنامك،
يضرب أعماقك كما يضرب الموج صخورَ الشطآن…
فلا أنت المستقر، ولا أنت التائه؛
مترددٌ بين الاندفاع والثبات،
بين رغبة الصعود وخوف السقوط.
حسنًا… سأطرح عليك سؤالًا:
هل لك مكان في التأكيد؟
أم أنك عالقٌ في الظنون،
تعيش في متاهة الاحتمالات؟
عاقلٌ حكيم، حين تنفرد بنفسك،
لكن حين تُصوّب الآراء نحوك كما تُصوّب السهام إلى قلبٍ مكشوف،
تصير شاعرًا مجنونًا.
لا يمكنهم تغيير ما خدرته الأيام في داخلك،
ولا صدى الخيبات ينجح في نكء ندوب ذاكرةٍ اعتادت الصمت.
لك فؤادٌ فارغ، لا تملؤه الكلمات، ولا تُغريه الملامح.
مثقلٌ بحكايات لم تُروَ، وأحلامٍ لم تولد.
نهضتُ من غفوتي، وقد اتّسعت عيناي، وكنتُ أردد:
فكري مشكاتي،
وروحي معلّقة بربِّ السماوات،
به أستنير، وبه أستقيم،
ثابتة كجذع شجرة…
لا تميلها الرياح، ولا تُغريها الزوابع.
كن مبتسمَ الثغر،
ولا تبكِ أمام أحد، فدموعك لن تُفهَم.
ولا تَشكُ، فالعالم لا يتوقّف ليسمعك.
هكذا أنا…
لستُ بطلة، ولا ضحية،
أنا فقط… من تسأل نفسها كل مساء:
من أكون؟
![]()
