...
Img 20250703 wa0072

 

كتبت: أرزاق محمد

جرّت الشمسُ آخرَ خيوطها من على قمم الجبال، وأسدل الليلُ عباءته السوداء، فحملت معطفي وصعدت إلى سطح المنزل، لألتقي بذلك الكوكب الذي يتغزّل فيه الكتّاب كثيرًا، ينسبون إليه كل شيءٍ جميل، ويقول بعضهم:

إنه لا يُشفى إلا بجانبه.

تساءلتُ كثيرًا عن سرِّ القمر.
قلتُ في نفسي:

سأُمعن النظر فيه، لعلّي أدرك أهميته وأكتشف سرَّه الغامض.

تأمّلتُه طويلًا، بحثًا عن إجابةٍ لتساؤلاتي…

وفجأة، شعرت به يقترب، يلامس روحي بخفة، شعرت بضوئه ينسلّ إلى دهاليز قلبي فيُضيئها،

تذكّرت كل ما هو جميل وأنا أحدّق فيه.

بتُّ أُحادثه عن تفاصيل يومي المُتعِب، وكانت معنوياتي ترتفع بقدر رفعةِ القمر، تخترقُ السحاب وتُعانقه بشدة.

رأيتُ فيه شرارةَ أمل، وجرعة تحفيز. كان القمر يغازلني بلطف، يختفي بين السحاب تارة، ويُفاجئني بالظهور تارة أخرى. شعرتُ في نفسي ميولًا كبيرةً نحوه…

وفي اللحظة التي كنتُ أبحث فيها عن سرّه، وجدتُني أقع في حبّه دون أن أدرك، ودون أن أعثر على تفسيرٍ لكل أسئلتي.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *