الكاتبة أمينة حمادة
غالبًا ما تذهب إلى طبيب الأسنان، فيرى موضع الألم، ثم يحاول حل المشكلة من جذورها، استنادًا إلى ما تراه عينُه، وما يخبره به المريض. إلا في بلدي… يرتدي الطبيب المعطف الأبيض كغيره، لكن عقله لا يكاد يساوي عقل من لم يفتح كتابًا، ولم يسهر ليلة في طلب علم إلا ما رحم ربي.
أيُعقل أن يقوم أحدهم بحشو ضرس، ويتقاضى عليه مبلغًا طائلًا، ثم لا تلبث أن يعود لك الألم ذاته؟!
لم يكن هناك سحب للعصب، ولا “موّت عصب” كما تقول النسوة عندنا… فكيف حدث هذا؟!
الطبيب نفسه لا يدري، ولا يهمه أن يدري!
ما يشغله هو جمع المال، مزهوًا بنفسه، واثقًا بخداعه، تاركًا المريض يتلوّى من ألم أسنانه.
مثلٌ قديم نردده دائمًا: “كسر العظام ولا وجع الأسنان”
فالله الله في الرحمة والإنسانية، بأبناء بلدك، بأهلك، بعمومتك!
ما جنى أحدٌ مالًا حقيقيًا إلا من عرق جبينه وكدّه وهمّه…فاتّقِ الله فيهم.
![]()
