...
Img 20250705 wa0037

 

 

الكاتبة آلاء محمود عبد الفتاح

 

أتذكر دومًا تلك الأيام التي كنتُ فيها على ما يُرام. لا أشكو حزنًا، ولا أعبأ بهمّ، لا يصيبني شيء من الأرق. كنتُ بالفعل فتاةً طبيعية كالأخريات، أعيش حياتي ببساطة وبراءة، لا أحمل هَمّ المستقبل، ولا يشغلني شيء. ثم… تشتّت البال، وتكرّر الخوف، دوامة من الألغاز، وحياة مرهقة. لا أدري ما بي! ولا أستطيع الوصول إلى حلّ.

 

مرت أعوام وأنا على هذا الحال: متشائمة، مترددة، عاجزة عن إدراك ما أنا فيه. كأنني أعيش في فيلمٍ تراجيديٍّ، دراميٍّ… بل رُعب!يا الله… ما هذه المأساة! أشعر أنني لم أنَل نصيبي من السعادة،

ولا من الفرح، ولا من النجاح، رغم محاولاتي. أقسم أنني لم يكن في مقدرتي فعل شيء…

كأنني مُستسلمة لكلّ ما يحدث حولي، بلا ردّة فعل. كنتُ أحارب دومًا في تلك المعركة، لكن الحرب لم تَعُد عادلة.

 

وها أنا اليوم…كلّ ما يُعبّر عنّي هو الصمت، ذلك الصمت الذي يُحرِق وجداني، ويكسر قلبي.

 

اللهم أعِنِّي على تلك الحروب التي لا نهاية لها، ارشدني للصواب، واجبُرني على ما مررتُ به.

أنا أحبُّ البساطة والهدوء، بريئةٌ لأقصى الحدود، وأستحقّ كلّ جميل. فاللهم الثبات… والصبر.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *