...
Img 20250705 wa0038

 الكاتبة رضوى سامح عبد الرؤوف

 

أريد أن أناقش موضوعًا هامًا، لكن قبل أن أبدأ، هناك سؤالٌ يُراودني: كم من شخصٍ احترق لأجل إشعال ضوء الآخرين؟

وسؤالٌ آخر يُطلّ عليّ الآن: هل هذا الاحتراق، لأجل غيره، أفاده؟ هل حصل على مقابلٍ يُسعد قلبه ويطفئ شيئًا من وجعه؟

 

إجابة السؤال الأول: نعم، كثيرون يحترقون لأجل الآخرين، لإضاءة دربهم، حتى وإن كان الثمن إطفاء أرواحهم وحرق ذواتهم.سعادتهم تأتي من رؤية من يحبون في سعادة، لكن السؤال الأهم هو: هل من نحبهم ونرغب في سعادتهم… يستحقون؟ هل يقدّرون ما نفعله من أجلهم؟

 

أسئلة كثيرة تتزاحم في ذهني، ولا أجد لها إجابة. وإن وجدت، فغالبًا ما تحمل خذلانًا، أنانية، وحبّ مصالح…

 

لا شيء غير ذلك.أدهشني ما أراه، وما يفعله الناس ببعضهم: كيف يكون مقابل الحب… خذلانًا؟

وألمًا؟وإنكارًا لما قدمته؟ بل وكذبًا بأن المعروف كله منهم، وليس منك!

 

كل هذه التساؤلات تشعل داخلي حريقًا، لكن ربما الأفضل… أن أهرب منها، أن أتجنب مواجهة نفسي بالإجابات المؤلمة، التي ستصدمك بكل من حولك، حتى بأقرب الناس إليك.

 

ولا أدري أيهما أصح: هل أستمر في هذا الاحتراق لأجلهم، أم أواجه نفسي بالحقيقة، وأبدأ التغيير…

 

لأجل العدالة مع ذاتي، وأقف فقط بجانب من يستحق؟ لأنك لن تنال شيئًا من مساعدة من لا يقدّر،

ولا يرى فيما تفعل سوى واجبٍ مفروض، لا فعلًا إنسانيًا نابعًا من القلب.

 

ولأول مرة… لا أعرف بماذا أختم، ولا بماذا أنصح. أشعر بالتشتّت تجاه النهاية، لكنني متأكدة تمامًا مما قلته.

وإن كان لي أن أقول شيئًا الآن، فهو: انظر إلى الناس بعقلك، لا بقلبك دائمًا.

واختبر: هل يُقدّرون مساعدتك، أم يستغلونها؟ هل يرونها منّة؟ أم حقًا مكتسبًا؟

فكلّ ما يحترق لأجل غيره يستحق أن يُضيء نفسه أولًا… قبل الجميع.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *