...
Img 20250709 wa0014

 

 

الصحفي: مصطفى السيد 

 

في رحلة استثنائية ملؤها الطموح والاجتهاد، نسج محمود عصام، الشهير بـ”محمود المكسيكي”، قصة نجاح ملهمة بدأت من مقاعد كلية التربية، ولم تتوقف عند حدود الدراسة الأكاديمية.

بل تجاوزتها إلى عوالم التصوير الفوتوغرافي والفيديو، حتى أصبح واحدًا من أبرز المصورين الشباب الذين يشقون طريقهم نحو الاحترافية بثبات وإصرار.

 

في البداية، عرفنا بنفسك وببداياتك التعليمية.

 

أنا محمود عصام، ويعرفني الجميع باسم “محمود المكسيكي”.

أنهيت دراستي الثانوية في مدرسة كفر الزيات الثانوية “الشهيد محمد هاني لاشين” عام 2019.

ثم التحقت بكلية التربية عام 2020، وتخصصت في قسم اللغة الإنجليزية، شعبة التربية الخاصة – تحديدًا صعوبات التعلم.

 

كيف بدأت علاقتك بالتصوير، ومتى اتخذت القرار بالسير في هذا الطريق؟

 

كانت علاقتي بالكاميرا علاقة شغف منذ البداية، أحببت تصوير الأشخاص والمناظر الطبيعية.

وكنت أمارس هوايتي من خلال هاتف صديقي محمود، رغم تواضع الإمكانيات. ولكي أتمكن من شراء معداتي الخاصة، عملت في وظائف مختلفة لا علاقة لها بالتصوير.

وفي عام 2020، اشتريت أول جهاز كمبيوتر بإمكانيات بسيطة، وبدأت أعلّم نفسي عبر اليوتيوب والكورسات المجانية.

 

ما أبرز التحديات التي واجهتك في طريقك؟

 

أصعب لحظة كانت عندما تم طردي من عملي بسبب خلاف مع زميل، ولكن سرعان ما اتصل بي المصور المعروف أحمد مارو، لأعمل معه لمدة عام تقريبًا.

علّمني الكثير من أساسيات التصوير والتعامل مع الفوتوشوب والكاميرا.

وبعد 10 شهور، قررت الاستقلال، واشتريت أول كاميرا وعدسة بمساعدة والدتي، وجدتي، ووالدي الذي كان من أشد المعارضين للفكرة، قبل أن يتم إقناعه بعد جهد طويل.

Img 20250709 wa0017

ما أول فرصة احترافية حقيقية حصلت عليها؟

 

كانت أول فرصة احترافية مع شركة Royal Vision وشركة Light System، حيث كنت أصور لهم التجهيزات والـ setup من خلال الفيديو والصور.

ومن ثم جاءت فرص أكبر، أبرزها تصوير حفل زفاف الممثل يوسف حشيش، وكاتبة الأغاني منة عدلي القيعي.

وكذلك افتتاح فندق سوفيتل، حيث التقيت بالممثلين حسين فهمي، لبلبة، وشريف منير.

 

كيف طورت مهاراتك بشكل مستمر؟

 

التعلّم كان أساس كل شيء. اعتمدت على القنوات التعليمية مثل “أحمد خالد”، “مصطفى مكرم”، و”إسلام ناجي”.

بالإضافة إلى القنوات الأجنبية مثل “Phlearn” التي يمتلكها مصور مبدع.

كل ذلك ساعدني على صقل مهاراتي في تعديل الصور والتعامل مع الكاميرا باحترافية.

 

حدثنا عن مجالك الحالي ومشاريعك القادمة.

 

أنا الآن أعمل كمصور أفراح (صور وفيديو)، ومصور إيفنتات وشركات ومنتجات، وأسعى حاليًا إلى التوسع وتحقيق حلمي بأن يتحول عملي من اسم “المصور محمود المكسيكي” إلى شركة إنتاج متكاملة باسم “شركة محمود المكسيكي”.

كذلك أعمل على تطوير معداتي لتحقيق جودة تصوير احترافية تضاهي المستويات العالمية، وأطمح للوصول إلى شبكة عملاء واسعة في القاهرة.

 

وما الرسالة التي توجهها للشباب؟

 

رسالتي لكل شاب: لا تجعل مجالك الدراسي يقيدك، بل اسعَ لما تحب، فالمجازفة جميلة طالما تمتلك الوقت والطاقة والمجهود.

والأهم: اتقِ الله في عملك وفي كل جنيه تكسبه من تعبك. الشغف هو الأساس، ومن جازف نجح – تقريبًا الجميع.

 

ما هو سقف طموحك؟

 

أنا لا أبحث فقط عن النجاح، بل أطمح إلى القمة. أستلهم من قول النبي ﷺ: “إذا سألتم الله، فاسألوه الفردوس، فإنها أعلى الجنة…”.

ولذلك أسعى لتصوير فئة Class A، لأثبت أن الشاب الذي بدأ من دائرة بسيطة، يمكنه أن يبلغ أعلى مراتب التميز، بإذن الله.

حكاية محمود المكسيكي ليست مجرد قصة مصور، بل قصة إنسان عرف شغفه، وآمن بحلمه، وقرّر أن يسلك درب النجاح مهما كانت التحديات.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *