...
Img 20250708 wa0013

 

الكاتبة فاطمة بُجّة

 

أسمِعت؟

أسمِعتَ مناديًا ينادي عليك بطيب قلبه، يستجير؟

أملًا أن تَحنّ عليه يومًا، أن تُلقي ما مضى في بئر الذكريات المظلمة؛

ما كان يريد سوى أن يكون غريب دارٍ، لكنّه غدر الزمان… غدرت به الحياة الظالمة.

 

سمعتني؟

سمعتني يا رفيق عمري، وحبيب الفؤاد الأبدي؟

ما كنت أسعى لأن أكون مضربًا للمثل في البُعد،

لكنني سرحتُ يومًا، وجعلتُ من أحلامي مطيّة أمضي بها في رحلة نحو الخيال،

أشدو وأمرح في شجونٍ، دون أن يوقفني أحد،

دون أن يصرخ في وجهي حبيبٌ مستبد.

كنتُ حرّةً بلا قيود…

بل، دون حتى أن أستفيق.

 

وسرعان ما جاء الجواب عن السؤال المرتجى:

ما بال حلمك؟

أتظنين أنّ حبي مُرهق؟

أو أنه قيدٌ يُكبّل ساعدَيك؟

 

ذاك ظنٌّ لا يتّخذه إلّا شخصٌ غارقٌ في هوى نفسه،

غلف الكبرياءُ فؤاده، وغطّى الغرورُ على عينيه،

فلا يرى إلّا ما يريد أن يراه.

 

تبًّا…

أَيكون هذا قلب عاشقٍ نهل عسل الهوى؟

 

بئسًا… لا أريد أن أكون في حياة مجرمٍ أحمق؛

قتل المشاعر دون رحمة،

وجعل الفؤاد خاويًا، ليس فيه سوى ندبات جُرحٍ غائر.

 

إنّ المشاعر كنزٌ لا يناله إلا من يستحق،

وما الحب إلا لذاك الذي أفنى حياته ليُرضي الحبيب المستحق.

 

رِفقًا…رِفقًا بالقلوب، فهي ليست لعبة نلهو بها ونمرح دون شعور.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *