...
Img 20250717 wa0034

 

الكاتبة علياء فتحي السيد

 

هناك علاقات، مهما بلغت شدة قربها يومًا ما، لا يمكن أن تعود كما كانت أبدًا.

علاقات كانت قريبة جدًا من قبل، كانت قوية بشدة، عشنا فيها أحاسيس جميلة، أحببنا بشدة،

وَثِقنا بشدة، كنا أوفياء بشدة، نسأل ونهتم ونشتاق ونُقدّر، كنا صحبة صالحة، كنا سندًا ودعمًا وأمانًا،

كنا نشعّ حبًا وحنانًا ودفئًا، كنا أيادي تُربّت وقت الشدة، جدرانًا وأكتافًا تُسند في الأوقات الصعبة،

كنا كفوفًا تَمسح الدمع، وقلوبًا تشعر دون الحاجة للكلام، كنا نتنفس حبًا ودعاءً صادقًا من القلب.

 

نحن نحب بشدة، ولكن حين يَخذلنا من نحب، نفقد الثقة به، خاصةً بعد العديد والعديد من الفرص والتسامح.

والثقة حين تُفقَد، ينتهي كل شيء؛ فالثقة شيء ثمين، لا يُعطى بسهولة لأي شخص.

حين تُجرَح كرامتنا، لا نعود كما كنا من قبل. من الصعب جدًا أن تُخذَل في موضع ثقة؛ ينتهي رصيد فرص الشخص الآخر لديك.

نبتعد بعض الشيء، ونضع حدًّا لكل شيء، ولا يعود شيء كما كان من قبل.

 

نحن نحتاج علاقات مريحة، علاقات آمنة، غير مؤذية، حتى وإن كانت طفيفة،

فإنها حتمًا أسلم وأفضل. وهل هناك أهمّ من العيش بسلام؟!

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *