الكاتبة أمينة حمادة
كيف لنا أن نلتقي، وقد شطّت بنا السبل؟
بيننا طرقات وعرة، وبلدات بعيدة،
سهول وجبال، وشوك غزير في الوديان.
أخبرني بربك، ما السبيل؟
دلّني إلى وصالك، فقد مللتُ هجرك.
انتظرتك سنينَ عجاف، فلما حان اللقاء، كنّا قد افترقنا.
أعلم أن الظروف قاهرة، وليست بيد أحدنا،
لكنّك لم تحاول لأجلي، ولو محاولة يتيمة.
ويكفيني قهرًا هجرك لي دون وداع.
دلّني بربك عن طريق أسلكه، فأجدك في نهايته تنتظرني،
تحمل الورد في كفّك، والكف الأخرى تذكرة سفر،
لنتبعد عن هذا الزقاق، إلى متّسع ما به إلا سوانا.
ليتها تعود أيامنا الأُوَل،
وليْت لا تفيد بعد فوات الأوان.
لعلّنا لا نلتقي، ونقطع كل ما يمكنه جمعنا،
ولو كانت لديّ الفرصة حينها، لما التقيتُ بك، ولا التاع فؤادي برفقتك.
أما أمهلتني حتى أحمل أمتعتي وأمضي معك؟
أو حتى تحملها أنت وتتركني دون ذكريات لا تجدي لروحي نفعًا؟
![]()
