...
Img 20250728 wa0079

كتب / محمود عبدالله

الأنسان على وجه هذا الكوكب ومنذ أن خلق الله الأرض ومن عليها ، يسعى كل يوم ويبحث هنا وهناك عن السعادة ،
وتختلف مقومات السعادة من شخص لآخر ،
وقبل الخوض في مقومات السعادة لنقدم تعريفاً أساسياً للسعادة ،
فالسعادة : مفهوم مجرد شعور داخلى بالبهجة والسرور يظهر من خلال مجموعة من التعبيرات اللفظيه وغير اللفظيه .
ومقومات السعادة الأساسية من خلال هذا التعريف ،
تكاد تكون مبهمه ، لأنه شعور داخلي يظهر من خلال سلوكيات الفرد وأفعاله ،
وهنا يأتي السؤال :
من أين تأتي السعادة ؟
ستختلف الأجابات كثيراً على هذا السؤال من شخص لآخر
فمنا من يرى السعادة في جمع المال وكثرة الأبناء ،
وآخر سيراها في الرحلات الترفيهية والسفرات والسهرات
ومنا من سيراها في الأكل والشرب
ومنا من سيراها في أشخاص يرتبط بهم.
وآخر سيراها في القناعة والرضا والطاعة لله عز وجل ،
الي قائمة طويلة من الأجابات التي ستأخذها من الأشخاص الذين ستسألهم هذا السؤال.
إن السعادة ذكرها الله في القرآن الكريم مرتين بمفهومها المباشر في سورة هود وبمشتقاتها كالفرح والسرور خمسة وعشرون مرة وأكد على وجودها في الأسلام.
ولكن ربطها الله دائماً بالآخرة، وجعل من أسبابها شيئين فقط في الدنيا وهما ” القناعة والرضا”فالسعادة الحقيقية في النجاة من شهوات وملذات الدنيا والرضا بما قسمه الله لك ، والقناعة بما بين يديك وعدم النظر إلي غيرك.
إن نعيم الدنيا زائل فالأموال والأبناء يتركوك عند القبر ، والقصور تتهدم ويسكنها غيرك ، والرحلات والسفرات إن لم تكن في طاعة الله فهى في طاعة الشيطان ،
والأكل والشرب مآله كما نعلم جميعاً ،
ولا يتبقي للأنسان إلا عمله الصالح ورضاه بقسمة الله وقناعته بما لديه
إن علماء النفس الإيجابي أكدوا على أن السعادة شعور داخلى وأحساس غامض لا يتعلق بأشياء ملموسة
فكل ملموس زائل
ولعلنا نرى جميعاً أناس يمتلكون كل ما يتعلق بالسعادة من وجهة نظرهم وليسوا بسعداء على الأطلاق
وآخرون يعيشون يوماً بيوم ويطيرون من فرط سعادتهم

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *