...
Img 20250729 wa0202

حوار: سارة أبو عميرة

في عالمٍ لا يعترف إلا بالإصرار، يسطع نجم شاب قرر ألا يرفع الراية البيضاء، حتى عندما ضاقت به الطرق وواجهته لحظات اليأس.

محمد بسيوني، لاعب نادي المصري السكندري ومواليد 2009، يفتح قلبه في هذا الحوار الخاص لـ”مجلة رجوة”، ليحكي عن رحلته مع الكرة، ومعاناته خلف الكواليس، وفرحته التي لم تسعها الدموع حين علم أنه سيلعب في الفريق الأول وهو لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره. هذا الحوار ليس فقط مع لاعب، بل مع قصة ملهمة تُكتب بإصرار وعزيمة.

في البداية، نود التعرف على اسمك الكامل، وتاريخ ميلادك، والنادي الحالي الذي تمثّله؟

أنا محمد بسيوني، من مواليد 2009، وأمثّل حاليًا نادي المصري السكندري.

منذ شهر مايو وأنا أتدرّب بجد واجتهاد إلى أن كرمني الله بانضمامي إلى نادٍ جديد، وسألعب مع الفريق الأول. كنت على وشك الاستسلام، لكني صمّمت على الاستمرار، وربنا عوّضني خيرًا.

ما أصعب لحظة بكيت فيها بسبب كرة القدم؟ ولماذا؟

بكيت من شدة الفرح عندما جاءني خبر أنني سألعب في الفريق الأول، رغم أنني لم أبلغ سوى 16 عامًا.

هل اتُّهمت بشيء أو قيل عنك كلام لم يكن صحيحًا؟ وكيف تعاملت مع الأمر؟

لم تحدث إشاعات، ولكن في الموسم الماضي كنت أُستبعد من قائمة الفريق لأسباب لم أكن أعلمها، وذلك أثر في كثيرا.

هل شعرت يومًا بالظلم؟ وكيف تعاملت مع هذا الشعور؟

نعم، شعرت بالظلم عندما كنت أبذل كل ما لدي ويتم استبعادي من المشاركة. كنت أكتم حزني وأكمل الطريق بصمت.

إذا اتيحت لك فرصة للعب مباراة واحدة ضد خصم معين، فمن تختار ولماذا؟

أفضل ألا أذكر اسمه، لكنه كان يستبعدني دائمًا من التشكيل، وأتمنى مواجهته في مباراة لإثبت له أحقيتي.

هل هناك لحظة شعرت فيها بداخلك أنك لاعب مميز؟

شعرت بذلك داخليا، لكني لم أصرح لنفسي أو لغيري.

ما الفرق بين محمد داخل الملعب ومحمد خارجه؟

داخل الملعب أكون متحمسا ومندفعا، أحياناً تصل إلى العصبية. أما خارجه، فأنا شخص هادئ.

هل مررت بلحظة شعرت فيها أن حلمك بدأ يتلاشى؟ ومن كان سبب رجوعك؟

منذ أسبوع فقط، ظننت أنني لن ألعب هذا الموسم، ولكن “أبو عمار” وأخي الكبير كانا سببًا في تشجيعي وعودتي مجددًا.

لو تكلمت كرة القدم، ما الذي تظن أنها ستقوله لك؟

ربما أقول لها: لقد ظلمتِني عندما كنت في نادي بتروجيت.

ما خطتك لما بعد الاعتزال؟ هل تفكّر في التدريب، أم العمل الإداري، أم مجال آخر؟

ما زال الوقت مبكرًا على التفكير في ذلك.

ما النصيحة التي توجهها لأي لاعب شاب يحلم بالنجومية؟

إذا لم يكرمك الله الآن، فاعلم أنه يخبئ لك ما هو أفضل وأعظم، وربما يمنحك عوضاً أجمل مما تتخيل.

هل هناك جملة تقولها لنفسك دائمًا قبل دخول المباراة؟

لا، لا أردد جملا معينة.

كيف تحب أن يتذكرك جمهور كرة القدم بعد نهاية مشوارك؟

أتمنى أن أكون قد ساهمت مع منتخب مصر في تحقيق بطولات، وأتمنى أن يذكرني الجمهور بذلك.

في كل خطوة يخطوها محمد بسيوني، نجد لاعبا لا يعرف الاستسلام، مهما قست الظروف وتعددت العراقيل.

حكاية لاعب شاب لم يكن الطريق ممهدا أمامه، لكنه قرر أن يصنع مجده بقدميه، ويكتب مستقبله بإرادته.

هذه ليست مجرد مسيرة كروية، بل قصة حقيقية من الإيمان بالحلم حتى في أصعب اللحظات. وبلا شك، الأيام القادمة تحمل لهذا اللاعب الطموح فصولًا جديدة من التألق والتحدي.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *