...
F381b737 e8ee 4299 aac6 7770291d560d

بقلم: آلاء العقاد

في أحد أزقة غزة المحاصرة، كانت تعيش فتاة تدعى هيام. كانت مختلفة عن كل من حولها، تزرع الفرح بكلماتها، وتلون الحياة بابتسامتها، رغم الألم والدمار الذي يحيط بها من كل جانب. لم تسمح للعدوان أن يطفئ نورها، بل كانت شعاعًا من الأمل في خيمة صغيرة لا تحجبها السماء، لكنها تحجب عنها الأمان.

هيام كانت تحب الزهور، تزرعها في علب معدنية صدئة، تجمعها من بقايا البيوت المهدمة، وترويها كل صباح. تقول: “ربما لا نملك بيتًا، لكننا نملك حلمًا… وسأزرع حلمي وأراه يكبر”.

كانت تحب الرسم وتكتب خواطر عن السلام. تعيش الحياة ببساطتها، تعانق السماء بدعائها، وتقاوم بالحب، ترفض أن تتحول لمجرد رقم في نشرات الأخبار.

وفي كل صباح، تهمس لأمها: “أنا لسه بخير، ولسه بدي أعيش… عشان أكون يومًا مدرسة، أعلّم الأطفال كيف يظلوا يحبوا رغم الدمار”.

هيام لم تكن فقط فتاة، كانت رسالة. وكل من رآها، أدرك أن غزة ما زالت تنبض، طالما فيها قلوب تشبه قلبها.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *