الكاتب محمد محمود
الإيمان كلّه غيبيّات، فحينما جاء سيدنا جبريل عليه السلام إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وقال له: “أخبرني عن الإيمان”، فقال له: “أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره”، قال: “صدقت”.
إذا تدبّرت هذا الحديث، ستعلم أن المؤمن يؤمن بكلّ الغيب؛ الإيمان بالله غيب، وملائكته غيب، وكذلك كتبه، ورسله، ويوم القيامة، والأقدار خيرها وشرها؛ كلّ هذا غيب بالنسبة لنا، لا يعلمه إلا الله، نحن نؤمن به فقط.
المستقبل الذي أتمنّى حدوثه، لا يعلمه إلا الله، الأهداف التي أسعى إليها، لا يأتي بها سوى الله، والصعوبات التي ما زلت أمرّ بها، لن يُخلّصني منها غير الله.
يومًا ما سأصل بفضلٍ من ربي؛ لا أحد يعلم ما سيحدث غدًا، ولكنّ ظني بربي خيرٌ دائمًا.
مع كلّ خطوةٍ أخطوها، أشعر باقتراب النجاح لي، ورغم كثرة الأزمات، ما نقص يقيني بربي قط، بل أزداد إيمانًا به، وأتيقّن من داخلي أن حلمي قد اقترب.
![]()
