...
Img 20250812 wa0007

الكاتبة إحسان محمد

 

 

 

أنا سلكٌ شائك..

انتظر وقت سقوط المرء ، فإذا بات فيها يندبُ ما أصابه في صمت…

أُقهر ،و أظلم ،و أقوم بأسر الصامتين…

 

جبروتٌ لا يقفُ أمامي مانعٌ لما أفعله ، ف أنا السهلُ المُمتنع.

 

و هذه صرخات امرأة ،ذاقت من كل كؤوسي المريرة،أفنت عمرها تغدو و تروحُ لصنع حياة أفضل ،ف كنت لها وغد المسيرة….

 

أسرتُها حتي قُهر قلبها،ثم جـرت عليها بظلم ليس بعده ولا قبله ظـلم،كبّلتُ فؤادها فلم تعـد تقوي علي الشكوي ، انتهت محاولاتها بالصمت.

 

جُـرتُ منذ زمنٍ بعيد علي كل من يعنيه أمرها ،فلم أُبقي لها ولداً ولا سنداً.

 

هذا هو صميم عملي ، تصفه صرخات هذه المرأة التي وصلت عنان السماء قهراً ،تشكو ظُلماً بدموع الفؤاد في صمتٍ لا ينكسر حتي بكلمةٍ تبوح بها عن طريق الخطأ .

 

أُضفي لكوني سلكّ شائك صفة بأني بؤرة إحباط ،لما تسببت به لتلك المرأة بعد كل محاولاتها و بعد فقدها سؤل الأحبة ، و حنان الأبناء.

 

فقد أشتد تكبيلي لها بعد أن رأيتها تنوح و يدوي صوت صرخاتها في المكان دون جدوي.

 

 

أشعرُ بعظمة الانتصار لما ألحقته بها، فأنا أنجح من يقهر و يأسر و يُزين الإحباط علي أنه أمر لابد منه بعد فشل المحاولات.

 

 

استغل أوقات الضعف و لحظات الفقد و اليأس،ف رغم كونها نقاط ضعف الصامت،تبقي هي نقاط قوتي و أفضل أوقات لتحقيق انتصاراتي حينما تُطيل وقت مكوثها.

 

ميلادي دائماً ما يكون ،لحظات المِحن و الجور و الصعاب.

 

فمن آمن بحلول الفرج بعد الصبر ،فقد نجّاه إيمانه،و من مكث ضحية الجور و الظلم كبّلت فؤاده و طوقته بطوق اليأس و كسوت روحه قهراً لا ينجلي ، حتي ينتهي به الأمر في قاع الصمت المُهلك لصاحبه.

 

 

فأي نوعٍ تحب أن تكون أيها القارئ…..؟

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *