الكاتبة إحسان محمد
أنا سلكٌ شائك..
انتظر وقت سقوط المرء ، فإذا بات فيها يندبُ ما أصابه في صمت…
أُقهر ،و أظلم ،و أقوم بأسر الصامتين…
جبروتٌ لا يقفُ أمامي مانعٌ لما أفعله ، ف أنا السهلُ المُمتنع.
و هذه صرخات امرأة ،ذاقت من كل كؤوسي المريرة،أفنت عمرها تغدو و تروحُ لصنع حياة أفضل ،ف كنت لها وغد المسيرة….
أسرتُها حتي قُهر قلبها،ثم جـرت عليها بظلم ليس بعده ولا قبله ظـلم،كبّلتُ فؤادها فلم تعـد تقوي علي الشكوي ، انتهت محاولاتها بالصمت.
جُـرتُ منذ زمنٍ بعيد علي كل من يعنيه أمرها ،فلم أُبقي لها ولداً ولا سنداً.
هذا هو صميم عملي ، تصفه صرخات هذه المرأة التي وصلت عنان السماء قهراً ،تشكو ظُلماً بدموع الفؤاد في صمتٍ لا ينكسر حتي بكلمةٍ تبوح بها عن طريق الخطأ .
أُضفي لكوني سلكّ شائك صفة بأني بؤرة إحباط ،لما تسببت به لتلك المرأة بعد كل محاولاتها و بعد فقدها سؤل الأحبة ، و حنان الأبناء.
فقد أشتد تكبيلي لها بعد أن رأيتها تنوح و يدوي صوت صرخاتها في المكان دون جدوي.
أشعرُ بعظمة الانتصار لما ألحقته بها، فأنا أنجح من يقهر و يأسر و يُزين الإحباط علي أنه أمر لابد منه بعد فشل المحاولات.
استغل أوقات الضعف و لحظات الفقد و اليأس،ف رغم كونها نقاط ضعف الصامت،تبقي هي نقاط قوتي و أفضل أوقات لتحقيق انتصاراتي حينما تُطيل وقت مكوثها.
ميلادي دائماً ما يكون ،لحظات المِحن و الجور و الصعاب.
فمن آمن بحلول الفرج بعد الصبر ،فقد نجّاه إيمانه،و من مكث ضحية الجور و الظلم كبّلت فؤاده و طوقته بطوق اليأس و كسوت روحه قهراً لا ينجلي ، حتي ينتهي به الأمر في قاع الصمت المُهلك لصاحبه.
فأي نوعٍ تحب أن تكون أيها القارئ…..؟
![]()
