كتبت: آلاء العقاد
وقفتُ أمام البحر، أُحدّق في الأفق البعيد حيث تختلط السماء بزرقة الماء. الموجة تلو الأخرى تتكسر أمامي، في مشهدٍ يتكرر بلا ملل، لكنه يحمل في طياته دفء الذكريات.
تذكرت تلك الأيام… عندما كنا نأتي إلى هذا المكان ونحن نحمل في صدورنا براءة الطفولة وضحكات لا تنتهي. كنا نلهو على الرمال، نركض خلف الموج، نغمس أقدامنا الصغيرة في المياه المالحة، ونصرخ من البهجة كأن الدنيا خُلقت من أجلنا.
كان البحر يومها أكثر من مجرد ماء ورمل. كان ملاذنا، مساحتنا الحرة، وطنًا صغيرًا نحمله في قلوبنا. ومع كل غروب، نجلس نراقب الشمس وهي تختبئ خلف الأفق، نرسم أحلامنا بألوان الغروب، ثم نعود إلى البيت بقلوب مفعمة بالطاقة الإيجابية، كأننا شُحِنا بالحياة من جديد.
اليوم، أقف وحدي. لكن صوت الموج لا يزال يهمس بتلك الحكايات. البحر لم يتغير، وربما نحن من غيّرنا. لكنه ما زال يحتفظ بأسرارنا وضحكاتنا وحنيننا إليه.
![]()
