الكاتبة آلاء فوزي
سمسمة: تذكرت أول أمس، قابلناك أنا وأمي ومعلم الفصل صدفة في متجر ميمون للمثلجات قرب النهر، أليس كذلك؟
عنتر: صحيح، كنت في رحلة لصيد السمك مع أمي وأبي، واشترينا المثلجات أيضًا.
سمسمة: هل أخبرت ثعلوب عن تلك الرحلة؟
عنتر: لا، فقد كانت مفاجأة من أبي، ولم أجد وقتًا لأخبره.
سمسمة: النهر بعيد جدًا عن منزلك والمزرعة. أليس ذلك دليلًا على براءتك؟ لو كان ثعلوب يعلم بالرحلة، لأمكنه سرقة الخروف أثناء غيابك.
عنتر: أفهم قصدك. كان علينا أن نخبر العم محمد أنني كنت عند النهر، ولذلك يستحيل أن أسرق الخروف في نفس الوقت.
تنهد وأكمل: في الواقع، حاول أبي إخباره، لكن العم محمد أغلق أذنيه وقال: “لن أسمع حرفًا عن عنتر السارق”، وأغلق الباب في وجه أبي بغضب، وعاد أبي إلى البيت حزينًا.
سمسمة: يا إلهي، كان على العم محمد أن يستمع على الأقل، ولكن من الجيد أن متجر ميمون للمثلجات يحتوي على كاميرات، وهذا دليل قاطع بأنك كنت هناك.
عنتر بحزن: لكن العم محمد لا يريد أن يسمعني.
سمسمة: سأتحدث مع أمي ومعلمي، والقرد ميمون، صاحب المتجر أيضًا. إن كان العم محمد لن يسمعك، فسيسمعنا نحن، وسنريه كاميرات المراقبة ونكشف له السارق الحقيقي.
فرح عنتر كثيرًا وقال: كيف أشكرك؟
سمسمة: لا تشكرني، الصديق وقت الضيق. سأذهب الآن حتى لا أتأخر. وداعًا.
طارت سمسمة لتنفذ وعدها لعنتر.
—
في الوقت نفسه، كان ثعلوب عند النهر يغسل الطلاء لساعات ويلعقه بلسانه، لكنه لا يزول أبدًا. ولأنه يخشى أن ينكشف كذبه أو أن يسخر منه أحد لأنه ثعلب يتنكر في مظهر الكلب، اختبأ ثعلوب في كهف قرب النهر، وهو يبكي ويشعر بالخجل من مظهره الغريب.
—
ذهبت سمسمة ومعلمها وأمها إلى القرد ميمون، وأقنعوه بأن يشهد معهم ببراءة عنتر وأن يعرض الكاميرات على العم محمد. ثم ذهبوا إلى بيت العم محمد وأخبروه بأن دليل براءة عنتر موجود في متجر ميمون للمثلجات ويجب أن يراه.
كان عنتر ووالده ينتظران في متجر ميمون، وعنتر خائف بشدة من المواجهة.
أتى العم محمد، فاختبأ عنتر ووقف والده بثقة.
نظر العم محمد إلى والد عنتر وقال: “أنت هنا يا ريكس، لقد أتيت لأرى الدليل المزعوم، رغم أنني واثق بأن ابنك عنتر هو السارق.”
ريكس بثقة: “نصيحتي، لا تتسرع في الحكم حتى لا تندم.”
ميمون: “هدوء، من فضلكم. سأعرض كاميرات المراقبة الخاصة بالأمس.”
بدأ العرض، وصدم العم محمد حين رأى عنتر يشتري المثلجات ومعه سمسمة ومعلمها ووالدتها، وهذا في وقت السرقة.
توقف العرض، فنظر العم محمد إلى الأرض خجلاً وقال: “إذاً عنتر برئ حقًا، وثعلوب هو السارق. أنا… أنا آسف حقًا.”
ريكس: “لا عليك، يكفي أنك عرفت الحقيقة.”
خرج عنتر وقال: “أحبك كثيرًا يا عم محمد، أنا لم أسرق.”
احتضنه العم محمد وقال: “آسف جدًا يا صغيري.”
سمسمة: “إذا سنبحث عن السارق الحقيقي.”
أم سمسمة ضاحكة: “المثلجات أولًا!”
ذهب ميمون ليحضر المثلجات من الآلة التي أمام متجره، فرأى ثعلوب عند النهر يحاول إزالة الطلاء عن جسمه. دخل إلى زبائنه بسرعة قائلاً: “عنتر بالخارج.”
عنتر بدهشة: “لكنني هنا!”
ميمون: “أعني عنتر الآخر، الثعلب.”
نظروا جميعًا إلى بعضهم وخرجوا مسرعين إلى ثعلوب. تفاجأ ثعلوب وحاول الهرب، فتعثر في صخرة قرب النهر، وتعثرت قدمه وأخذ يصرخ.
أسرعوا جميعًا نحوه، ونظر عنتر إلى قدم صديقه قائلاً: “ثعلوب، يجب أن يراك الطبيب.”
ثعلوب: “لا، ليس بمظهري هذا!”
العم محمد: “سأعطيك مزيل الطلاء، أرجو أنك تعلمت الدرس.”
نظر ثعلوب إلى الأرض خجلاً وقال: “أعدكم بأنها آخر مرة.”
عنتر: “إذاً يا عنتر، سنحملك إلى الطبيب.”
صرخ ثعلوب: “أنا ثعلوب، ولست عنتر!”
وضحك الجميع.
النهاية
![]()
