صاحبة كتاب “عنكَ أكتب” في حوار خاص مع مجلة الرجوة
المحاورة: بحر علاء.
الفن يولد من رحم المعاناة.
عرّفينا بنبذة عنكِ؟
أنا سهيلة أحمد عامر، كاتبة، مجال دراستي إدارة الأعمال، 20 سنة.
كيف اكتشفتِ موهبتك وكيف كان تأثيرها على حياتك؟
اكتشفتها وأنا في سن 16 سنة. معروفة طبعًا أن الفن يولد من رحم المعاناة، جملة شهيرة لأي مبدع بغض النظر عن مجال إبداعه. أنا اكتشفت موهبتي وأنا في فترة اكتئاب حادة في سن الـ16، وتأثيرها على حياتي طبعًا أنها كانت المنقذ الوحيد من تلك الفترة. والحمد لله، ربنا مسبب الأسباب، يخرج الإنسان من المحنة بمنحة، فالحمد لله دائمًا وأبدًا.
ما هي الأساسيات التي تتبعينها في صناعة عملك؟
أولًا الفكرة، ثم أخطط لهذه الفكرة. أنا أحب جدًا التخطيط عمومًا، فأكون مهووسة بالتخطيط الجيد لها، ثم أبدأ بتنفيذ التخطيط. وأكيد أي كاتب يقطع أوراقًا كثيرة، ويشخبط كثيرًا، ويلغي ويضيف. حين يحدث ذلك أشعر بلحظة سيئة لأنني أفسدت التخطيط، فأعود لأخطط من جديد بالوضع الجديد؛ لكي أسير على نفس الخط، أي أعرف وجهتي وما أريده.
كيف كانت أول تجربة لكِ في مجالك؟
أول تجربة جاءت بعد 3 سنوات كتابة، حيث شاركت في كتب مجمعة مع كتّاب آخرين. اشتركت في أكثر من كتاب مجمّع في نفس السنة ونُشرت في معرض القاهرة الدولي 2024، وكانت بالنسبة لي بداية البداية.
من يدعمك للسير في طريق النجاح؟ وهل التعثرات تؤثر عليكِ بالسلب؟
أكيد الداعم الأول والأخير، وجمهوري الأول هي أمي، أنا أحب ماما حرفيًا، فهي تشاركني في كل خطوة صغيرة وكبيرة. وأحب بابا وأخواتي، فأهلي طبعًا هم الداعمون لي. يليهم أصدقائي الذين أحبهم جدًا جدًا. ومن الداعمين أيضًا، من أول نظرة فخر، وكلمة فخر، ومشاركتهم لتلك اللحظات. كلنا نعلم أن النجاح ليس هيّنًا لأن التعثرات التي ترافقه ليست هيّنة أبدًا، لكن الرحلة تهون بوجودهم، وتهون بنفسي التي لا يغلبها أي تعثر.
بمَ تنصحين من هم مثلكِ في المجال؟
اكتب، حتى لو قرأ لك شخص واحد فقط، المهم أن تترك أثرًا بداخله. هذه جملتي الدائمة، ونصيحتي الأبدية.
هل هذا المجال تخصص أم مجرد شغف؟
لا، شغف. الكتابة لا علاقة لها بتخصص دراستي إطلاقًا. وهذا شيء جميل بالنسبة لي أن أملك شيئين أحبهما: تخصصًا، وشغفًا. شعرت أنه لم يكن من المناسب أن أربط الشغف بالتخصص، لأننا جميعًا نعلم أن الشغف ليس دائمًا، بدليل أننا لا نكتب على الدوام. وهكذا يكون أفضل، أن تهربي من شيء تحبينه إلى شيء آخر تحبينه. لكن كل هذه الأشياء تصب في شخصيتك أنتِ. لا أعلم إن كنت مفهومة أم لا، لكن سنمرّ.
من هو مُلهمك، ومن هو مثلك الأعلى؟
إلهامي هو نفسي، ومثلي الأعلى رضوى عاشور.
كيف تبدئين عملك وكيف تنهينه؟
كما قلت، أبدأ العمل بتكوين الفكرة، ثم التخطيط، ومن ثم التنفيذ، بغض النظر عن مراحل التنفيذ. أنهي العمل بالـ “موڤ أون”. لا بد أن أعمل “موڤ أون” من الذي كتبته، من الشخصيات التي عشتها بحلوها ومرها، من المشاعر، ومن أشياء كثيرة بصراحة، لكي أخرج من الحالة فقط. لكن بالتأكيد لا ننسى كيف كتبنا العمل، وكيف عشنا فيه.
حدّثينا عن إنجازاتك في هذا المجال؟
إنجازاتي هي بدايتي؛ 4 أعمال جماعية، يُكتب اسمي فيها ككاتبة ضمن الكتّاب المشاركين، نُشرت في معرض القاهرة الدولي 2024.
وفي 2025 نُشر عملي الأول الفردي “عنكَ، أكتب”، وبفضل الله نفدت الطبعة الأولى وصدرَت منه الطبعة الثانية. وهو متوفر في جميع محافظات مصر، وعلى المتجر الإلكتروني “سماوي”، وعلى منصة “أبجد” ليكون متاحًا للعالم كله.
ماذا تفعلين لتتغلبي على مرحلة “بلوك الكاتب”؟
قبل ذلك كنت أترك مساحة للبلوك حتى يعود الشغف من جديد، لكن مؤخرًا بدأت أُجبر نفسي على الكتابة وقت البلوك؛ لأنه أصبح من الضروري أن أكتب حاليًا. لكنها فترة صعبة، فترة ضغط وتعب نفسي. وعندما أجبر نفسي على الكتابة في وقت البلوك، بالتأكيد أحتاج وقتًا حتى أدخل في “مود” الكتابة.
أي الأدوات تستخدمي؟ وهل لتطور التكنولوجيا ودخول الذكاء الاصطناعي بشكل كبير في شتى المجالات أثر عليكِ وعلى إنتاجيتك؟
أستخدم الورقة والقلم، أصب فيهما عقلي وقلبي. دخول الذكاء الاصطناعي له مميزاته وعيوبه بالتأكيد، لكن من ناحية الكتابة والإنتاجية، إنتاجية الكاتب أفضل بكثير من إنتاجية الذكاء الاصطناعي؛ لأن الذكاء الاصطناعي مجرد “داتا”، مجرد معلومات. بمعنى أوضح: في الكتابة هو يجمع مجرد كلمات موجودة في اللغة العربية، لكن بدون مشاعر، وبدون منطقية العقل البشري. فالذكاء الاصطناعي وُجد للتسهيل والتيسير، لا ليحلّ محل العقل البشري. وذاك علميًا ودينيًا، كل شيء موجود لخدمة الإنسان لا ليحلّ محله. وأعتقد أنه لا شيء يمكن أن يحل محل الإنسان عمومًا، من ناحية الإنسانية، والمشاعر، وذكاء العقل، وهكذا.
كيف تخططين لعملك، وهل تستغلين الترند والمواضيع الهادفة أم أنكِ تتطلعين لشيء خاص؟
أكتب الفكرة، والغاية التي أريد إيصالها للقارئ، وعلى هذا الأساس أبني تسلسل الأحداث. لا، لا أستغل الترندات إطلاقًا، وهذه نقطة معروفة عني. لكن لو هناك حدث منتشر وهادف وأشعر أنني أريد الكتابة عنه ونشره، فأكتب عنه. وبالتأكيد لديّ الشيء الخاص بي ككاتبة.
![]()
