كتبت: بسملة فارس
من قرية صغيرة بدأت الرحلة، ومن حلم بسيط بدأت أولى خطوات النجاح. الكاتبة والإعلامية حلا المنشاوي لم تترك حلمها يضيع وسط الزحام، بل شقّت طريقها بإصرار بين التحديات، لتحقق ما ظنه البعض مستحيلًا.
في عام 2017، التحقت حلا بكلية التجارة جامعة حلوان، رغم أن قلبها كان معلقًا بكلية الإعلام. لم تحب دراسة المحاسبة والأرقام، لكنها لم تيأس، وقررت أن تصنع لنفسها مسارًا آخر.
في عام 2022، بدأت خطواتها الفعلية في عالم الكتابة من خلال الانضمام إلى كيانات أدبية وفرق متخصصة في التأليف والكتابة. تألقت بسرعة، وأثبتت نفسها بقوة في مجال كان جديدًا عليها.
لكن حلم الإعلام ظل يسكنها، فبدأت رحلتها في تطوير ذاتها من خلال حضور فعاليات إعلامية، وورش عمل، وكورسات متنوعة، حتى أطلقت قناتها على “يوتيوب” لتقديم محتوى هادف موجه للشباب.
ثم خطت خطوة أوسع بظهورها على قناة “بانوراما”، وتقديم أول برامجها “أنتم هنا” عبر شاشة قناة الصحة والجمال.
ولم تتوقف عند الشاشة فقط، بل درست الصحافة والإعلام، وعملت في عدد من الصحف منها: الجمهورية توداي، الإخبارية، صدى مصر، الخبر اليوم، وإيجيشان جاردن، مما أتاح لها بناء خبرة مهنية واسعة.
حلا طوّرت من نفسها من خلال التدريب في راديو FM ميديا، والدراسة في أكاديمية دولية، إلى جانب حصولها على شهادات في التنمية البشرية.
وأطلقت مبادرة “حلم” لدعم المواهب الشابة، كما أسست دار النشر والتوزيع “ريزونا”، لتقدم من خلالها فرصة للكتّاب الجدد والنصوص التي تحتاج من يسلط الضوء عليها.
لم يكن طريقها مفروشًا بالورود، فقد واجهت صعوبات عديدة، كان أبرزها رفض عائلتها لفكرة عملها بالإعلام. لكن بإصرارها استطاعت أن تغيّر قناعات الجميع، وأن تُثبت لنفسها ولمن حولها أن الحلم لا يُؤجل.
ورغم انشغالها بكل هذا، لم تهمل دراستها، وتخرّجت في كلية التجارة بتقدير “جيد جدًا”.
اليوم، تقف حلا المنشاوي كإعلامية وكاتبة ومؤسسة مبادرة ودار نشر، لتصبح نموذجًا يحتذى به بين شباب جيلها، ورسالة حيّة مضمونها:
“لا تتنازل عن حلمك .. قاوم، تعلم، وابدأ من حيث أنت.”
وفي ختام الحوار، تتقدم مجلة الرجوه الأدبية بخالص التهاني للإعلامية والكاتبة حلا المنشاوي على ما حققته من نجاحات، وتتمنى لها مزيدًا من التألق في مسيرتها الإعلامية والمهنية.
![]()
