الكاتبة آلاء فوزي
وقع ثعلوب في شبكة الصياد، وأخذ يصرخ:
“النجدة! أنقذوني! النجدة!”
كان أرنوب نائمًا تحت الشجرة، فاستيقظ على صراخ ثعلوب فزعًا، فرك عينيه وقال:
“لا زال يصرخ… أنا لا أحلم، إنه في ورطة حقًا!”
تتبع أرنوب مصدر الصوت حتى وصل إلى ثعلوب. كان الصياد يوجه البندقية نحو رأس ثعلوب ويصيح بغضب:
“صدعت رأسي بصراخك! اخرس وإلا…”
وفجأة، وضع الصياد يده على عينه وصرخ بقوة:
“آآآه عيني! من رمى الحجر على… آآآه أنفي!”
نظر الصياد فرأى أرنوب يرميه بالحجارة، فأطلق النار عليه وهو يقول:
“أيها المزعج الصغير! سأريك!”
اختبأ أرنوب بسرعة، فأصابت الطلقة الشجرة ولم يصب بأذى. توالت الطلقات، وأرنوب يقفز ويختبئ ويتفاداها بمهارة، ثم رمى حجراً على الصياد واختبأ بسرعة.
عجبًا! ما هذا؟ الصياد لا يطلق النار على أرنوب… هل نفدت الطلقات؟
بالفعل، هذا ما حدث. ألقى الصياد البندقية على الأرض بغضب وداسها بقدمه وهو يصرخ:
“لا فائدة! سلاح فاشل!”
استغل أرنوب الفرصة واقترب من الصياد وأخذ يرميه بالعديد من الأحجار، ورغم محاولة الصياد التفادي، أصابته بعضها وأخذ يصرخ.
فجأة، قفز أرنوب على الصياد وعض وجهه بقوة.
“آآآه! النجدة! أرنب متوحش!”
ملأ صراخ الصياد أرجاء الغابة، فهرب بسرعة خوفًا من أرنوب.
صعد أرنوب على الشجرة وبدأ يقرض الشبكة بأسنانه ليحرر ثعلوب. وبعد ساعة من الجهد المتواصل، تحرر ثعلوب أخيرًا، وشكر أرنوب بشدة، وسأله:
“ألم تخف من الصياد؟ ألم تخف من أن أفترسك بعد أن تحررت؟”
فقال أرنوب بثقة:
“خفت، طبعًا، الخوف أمر طبيعي، لكن الشجاعة هي أن تتحدى خوفك.”
ابتسم أرنوب وأكمل:
“صحيح أننا عدوان، أنت مفترس وأنا فريسة، ولن نكون صديقين أبدًا، لكن:
أولًا، أنا مدين لك بحياتي. بدلاً من أن تستغل مرضي وتفترسني، تحملت الجوع وعالجتني، وها أنا اليوم أرد الجميل.
ثانيًا، الصياد عدو لكل حيوانات الغابة. اليوم أنت فريسته، وغدًا أنا أو من نحب.”
قال ثعلوب:
“أنت محق، لو أنك هربت ولم يواجه أحد خطر الصياد، لأصبحت كارثة على الغابة بأكملها.”
قال أرنوب ضاحكًا:
“هذا صحيح، والآن سأهرب، فأمامي ثعلب مفترس!”
ضحك ثعلوب وقال:
“بالطبع، تفضل! فكما ترى أمامي وليمة من لحم غزال قد اصطاده الصياد ليوقعني في الفخ… لن أحتاج إلى الصيد لعدة أيام.”
![]()
