...
Img 20250915 wa0000

الصحفية: رحمة سُليمان”روز”

 

في هذا الحوار الخاص مع مجلة “الرجوة الأدبية”، نلتقي بالشاعر المغربي عدنان مشهي أحد مواهب دار واحة الأدب، صاحب العمل الشعري “كي لا تبكي”، الذي يكتب من شرفة الإحساس العميق، ويغزل من الحرف عوالم تتأرجح بين الألم والأمل. شاعر يسكنه الحرف، ويؤمن أن الشعر ليس ترفًا بل ضرورة وجودية. إليكم هذا اللقاء الذي يكشف عن ملامح تجربته، رؤيته، وطقوسه الإبداعية.

 

1. بداية، كيف تعرّف القارئ على نفسك ومسيرتك؟

أنا شاعر من شعراء الوجود الحاضر، يسكنني الحرف إلى أبعد الحدود. أكتب لأحس كما لم يحس أحد، وأتأرجح بين ثنايا الألم والأمل، محاولًا فرض وجودي من شرفة الشعر الخالد.

 

2. كيف بدأت رحلتك الأدبية؟ وما أول محطة شعرت فيها أنك على الطريق الصحيح؟

ولدت بهذه القريحة في ريعان الحياة، حين كان الصمت لغتي الأولى. بدأت بالخواطر والمسابقات المدرسية، لكن المحطة الفارقة كانت حين أمسكت بالقلم الذي يغرق في المداد، وبدأت أبحث عن شيء ليس كالأشياء.

 

3. كيف تصف تجربتك مع دار “واحة الأدب”؟

تجربة مميزة، شعرت فيها بالسكينة والاحتواء. التعامل معهم كان في أبهى حلة، وكأنني وجدت واحة حقيقية لحروفي.

 

4. ما أبرز أعمالك؟ وأيها الأقرب إلى قلبك؟

أبرز أعمالي: “لعيدك كل هذه الأغاني” و”كي لا تبكي”. كلاهما جزء مني، ولا فرق عندي بين أصبعين، فكل عمل يحمل نبضًا من روحي.

 

5. ما مشروعك الأدبي القادم؟ وهل بدأت العمل عليه؟

أبحر حاليًا في تفاصيل الزمن، أبحث عن أثر جميل. العمل يتشكل على نار هادئة، ليكون وجبة أدبية شهية.

 

6. ما توقعاتك لردود الفعل عند صدور العمل في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026؟

أتمنى أن يرى القرّاء الجمال في كل شيء، وأن تصل رسائل العمل من كل الزوايا. الإبداع بالنسبة لي رسائل مشفّرة تنتظر من يقرأها بصدق.

 

7. كيف تتعامل مع النقد؟

أعتبر النقد عملية تحليلية مهمة، تساعدني على التميز وتطوير مساري الإبداعي. أرحب بالنقد البنّاء وأستفيد منه.

 

8. هل لديك طقوس خاصة أثناء الكتابة؟

طقوسي تتغير حسب المزاج. أحيانًا أكتب في صمت، وأحيانًا في لحظات فرح. ترافقني الموسيقى الكلاسيكية، ومشروب بن معطر أو شاي بالأعشاب، والحنين دائمًا حاضر.

 

9. من هم الكتّاب الذين تقرأ لهم؟ وهل لديك قدوة أدبية؟

أقرأ للجميع دون استثناء، وأختار ما يلامس خاطري. لا أضع قدوة واحدة، بل أستلهم من كل تجربة أدبية تضيف لي شيئًا.

 

10. هل هناك مقولة تؤمن بها؟

أحب المقولات والحكم، ومنها مقولة هنري جيمس: “يتطلب إنتاجًا طويلًا من الأدب، تاريخًا طويلًا.”

 

11. كيف وجدت الأسئلة؟ وهل كان اللقاء مُلهِمًا؟

الأسئلة كانت عميقة ومستلهمة من خبراتكم، واللقاء كان ملهمًا بامتياز. أشكركم على هذه الفرصة التي أضاءت بعضًا من عالمي الداخلي.

 

عدنان مشهي شاعر لا يكتب فقط، بل يحيا داخل كلماته. بدعم من دار “واحة الأدب” وتعاون مع مجلة “الرجوة الأدبية”، يواصل رحلته في الشعر، حاملاً معه “كي لا تبكي” كصرخة وجدانية، ومشاريع قادمة تنبض بالحياة. حوار كشف عن شاعر يرى في الكلمة خلاصًا، وفي الإبداع طريقًا نحو الذات.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *