...
Img 20250923 wa0004

الصحفية:رحمة سُليمان

 

 

في عالم الكتابة، لا تُقاس الموهبة بعدد الكتب المنشورة، بل بصدق الكلمات التي تنبع من القلب. في هذا الحوار، نلتقي بـ”أميرة ربيع”، كاتبة شابة من محافظة المنيا، استطاعت أن تشق طريقها في عالم الأدب رغم التحديات، وأن تثبت أن الإلهام لا يحتاج إلا إلى لحظة صدق مع الذات. دعونا نغوص في تفاصيل رحلتها، ونكتشف كيف تحولت الكتابة من وسيلة للتنفيس إلى هوية متكاملة.

 

1. في افتتاح حوارنا، نود أن نتعرف عليكِ أكثر. من تكونين؟ وأين كانت نشأتك؟

أنا اسمي أميرة ربيع. نشأتي كانت وما زالت في محافظة المنيا.

 

2. كيف اكتشفتِ شغفك بالكتابة؟ وماذا تعني لكِ اليوم؟

اكتشفتها بالصدفة، كنت جالسة في يومٍ وتلقائيًا وجدت نفسي أكتب عن نفسي وعن حياتي. تعني لي الكثير، فهي تخرجني من همومي، أفرغ كل طاقتي السلبية حين أكتب.

 

3. بداية الطريق نحو النجاح غالبًا ما تكون الأصعب. كيف أخرجتِ موهبتك إلى النور؟ وهل وجدتِ من يدعمك؟

كل طريق في أي مجال يعتبر صعبًا. أخرجت موهبتي من خلال الكيانات التي انضممت إليها. بصراحة، لم يدعمني أحد سوى نفسي، وحدي من دعمتني.

 

4. ما أبرز التحديات التي واجهتِها في رحلتك؟ وكيف تعاملتِ معها؟

في أول محاولات للكتابة كانت هناك بعض الأخطاء، وكنت أنقص في التقييم بسببها. أُحبطت حينها، لكني كنت واثقة أنني سأطور كتاباتي. واليوم، أحصل على تقييمات نهائية وشهادات تقدير ودروع، ولدي يقين بالله أنني سأقدم المزيد؛ لأن الكتابة موهبة بالنسبة لي.

 

5. هل لديكِ طقوس خاصة أو عادات تلجئين إليها لاستحضار الإلهام؟

لا، فقط أكون هادئة، وأبدأ بالكتابة، أستحضر ذاكرتي وأتعمق أكثر.

 

6. هل مررتِ بلحظات شعرتِ فيها أن الكلمات تخونك؟ وما رأيك في “البلوك الكتابي”؟ كيف تتغلبين عليه؟

نعم، كثيرًا. أحيانًا تخونني الكلمات ويصبح الصمت هو السائد. تغلبت عليه بالكتابة المستمرة، أصبحت أشغل وقتي بالمزيد من الكتابة، فأصبحتُ مُقيمة، مُدققة، كاتبة وليدر أيضًا.

 

7. حدثينا عن دوركِ في كيان “أوركيدا”. ماذا أضاف لكِ، وماذا أضفتِ له؟

كيان أوركيدا أضاف لي الكثير، من خلاله أصبحت مقيمة ومدققة. منذ دخولي فيه وتقيماتي تزداد، وهو من أفضل الكيانات التي انضممت إليها.

 

8. هل هناك شخصية تعتبرينها قدوة أو مصدر إلهام لكِ في مجال الكتابة؟

لا، أنا أكتب لنفسي، وأعتبر نفسي مصدر إلهامي.

 

9. شاركينا مقولة تؤمنين بها وتلهمك في حياتك ومسيرتك.

 “أحيانًا… علينا أن نمرَّ مرورَ الكرام، كأننا لم نسمع كلماتهم القاسية…

نُجبر أنفسنا على التغافل، لا لأننا ضعفاء، بل لأننا أدركنا أن قلوبًا كتلك لا تشعر…

 ونبتسم… فقط كي لا ننهار.”

 

10. وفي ختام حوارنا، سعدتُ بلقائكِ. كيف وجدتِ الأسئلة؟ وهل هناك شيء تحبين إضافته؟

الأسئلة جميلة جدًا، لا يمكنني إضافة شيء. فقط أقول: عليك النجاح حتى لو لم يؤمن أحد بقدراتك، فاصنع ما يدهشهم ليندموا على عدم دعمهم لك.

 

أميرة ربيع ليست مجرد كاتبة، بل مثال حي على أن الإيمان بالذات هو أول خطوة نحو النجاح. في كلماتها صدق، وفي رحلتها إصرار، وفي طموحها أفق لا حدود له. نترككم مع رسالتها الأخيرة: “اكتب لتُدهش، لا لتُرضي… فالإبداع لا يحتاج إذنًا من أحد.”

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *