...
Img 20250923 wa0005

الصحفية: رحمة سُليمان 

 

 

في عالم الأدب، هناك من يكتب ليُعبّر، وهناك من يكتب ليبقى. الكاتبة يمنى حاتم تنتمي إلى الفئة الثانية، حيث تتحول الكلمات في يدها إلى نبضٍ حيّ، يعبّر عن الذات، ويُلامس القلوب. طالبة في كلية الطب البيطري، لكنها وجدت في الكتابة ملاذًا وهُوية، وها هي على أعتاب إصدار روايتها الأولى. في هذا الحوار، نقترب من تفاصيل رحلتها، ونتعرف على طقوسها، وتحدياتها، وأحلامها التي تُكتب بحبر الإصرار.

 

1. في افتتاح حوارنا، نود أن نتعرف عليكِ أكثر. من تكونين؟ وأين كانت نشأتك؟

أنا الكاتبة يمنى حاتم، أكتب منذ عامين، وعلى وشك إتمام عامي الثالث في الكتابة. أدرس في المستوى الرابع بكلية الطب البيطري، جامعة عين شمس.

 

2. كيف اكتشفتِ شغفك بالكتابة؟ وماذا تعني لكِ اليوم؟

كنت أهوى كتابة المقالات والموضوعات منذ المرحلة الابتدائية، وكان أسلوبي مميزًا ولافتًا لمعلميني.

القراءة هي ملاذي الآمن، وطريقتي في نسج ما لا أستطيع تحقيقه على أرض الواقع. أكتب كي لا تتراكم الأفكار في رأسي، وكأنها شيء يثور داخلي، سيفجرني إن لم أُخرجه.

 

3. بداية الطريق نحو النجاح غالبًا ما تكون الأصعب. كيف أخرجتِ موهبتك إلى النور؟ وهل وجدتِ من يدعمك؟

بدأت بكتابة الخواطر من حين لآخر، حتى شجعتني صديقتي بعد أن قرأت إحدى كتاباتي.

انضممت إلى كيان “ملهم” تحت إشراف أ/محمد طولان، وهناك بدأت رحلتي الحقيقية، حتى أصبحت قادرة على كتابة رواية كاملة بعنوان “يولاندا”، ستصدر قريبًا في معرض القاهرة الدولي للكتاب، بإشراف دار النشر المصرية السودانية الإماراتية.

 

4. ما أبرز التحديات التي واجهتِها في رحلتك؟ وكيف تعاملتِ معها؟

أبرز التحديات كانت الشك في الموهبة، والتقليل من الأسلوب، والشعور بعدم الكفاية.

لكنني لم أتوقف، وواجهت خوفي، حتى أصبحت تلك الكتابات التي خشيت إخراجها هي الأفضل على الإطلاق.

 

5. هل لديكِ طقوس خاصة أو عادات تلجئين إليها لاستحضار الإلهام؟

نعم، أحب الجلوس بمفردي، أضع سماعات الأذن وأستمع للضوضاء البيضاء كصوت المطر.

أُغمض عينيّ وأتخيل السيناريوهات، وقد أتحرك بشكل عشوائي بين الفقرات.

التأمل في العالم الخارجي أيضًا يلهمني، كأن أشاهد الطريق أثناء ركوب المواصلات، ثم أبدأ بالكتابة.

 

6. هل مررتِ بلحظات شعرتِ فيها أن الكلمات تخونك؟ وما رأيك في “البلوك الكتابي”؟ كيف تتغلبين عليه؟

نعم، كثيرًا، كنت أشعر وكأن الكلمات ليست لي.

أتغلب عليه بتغيير الروتين، والخروج من قوقعتي، والتحدث مع الأصدقاء، مما يضيف لي أفكارًا جديدة.

 

7. حدثينا عن دوركِ في كيان “أوركيدا”. ماذا أضاف لكِ، وماذا أضفتِ له؟

أنا كاتبة ومقيمة في كيان أوركيدا، أضاف لي نظامًا للكتابة، وأعاد تروس عقلي للعمل.

تعلمت أصول التقييم من د/ملك محمد، وتجنبت أخطاء كنت أتجاهلها.

أما عن الإضافة التي قدمتها، فأنا الآن جزء من عائلة أوركيدا، ودعوت أحد الأصدقاء للانضمام، فالأمر يستحق.

 

8. هل هناك شخصية تعتبرينها قدوة أو مصدر إلهام لكِ في مجال الكتابة؟

نعم، الكاتبة حنان لاشين هي قدوتي، لأنها تعالج موضوعات عامة بأسلوب راقٍ وعاطفي، يجعلني أغرق في كتبها.

 

9. شاركينا مقولة تؤمنين بها وتلهمك في حياتك ومسيرتك.

10. “بطريقة لطيفة، يمكنك هزّ العالم.” — غاندي

أؤمن أن اللطف هو الطريقة الأمثل للتأثير، فالبشر لا ينسون من ربت على جراحهم، والمعاملة الطيبة قد تهز العالم إن وُظّفت جيدًا.

 

10. وفي ختام حوارنا، سعدتُ بلقائكِ. كيف وجدتِ الأسئلة؟ وهل هناك شيء تحبين إضافته؟

وأنا أيضًا سعدت بلقائكم، استمتعت كثيرًا بالإجابة.

أود أن أقول لأي شخص مبتدئ: لا تتوقف رغم خوفك، لا تيأس من المحاولة، فالنتيجة لن تظهر مبكرًا، لكنها ستتفجر يومًا ما، وستكون حديث الجميع حينها. حاول لأجل تلك اللحظة جيدًا.

 

 

يمنى حاتم ليست فقط كاتبة واعدة، بل روح تبحث عن المعنى وسط الزحام. كلماتها تنبض بالصدق، وطموحها يكتب فصولًا جديدة من الإلهام. وبين الضوضاء البيضاء وصوت المطر، تُولد أفكارها، وتُصاغ أحلامها. ننتظر “يولاندا” بشغف، ونتمنى لها رحلة أدبية لا تُنسى.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *