الصحفية: رحمة سُليمان
في عالم الأدب، تبرز أسماء لا تكتفي بالسرد، بل تسعى لإعادة تشكيل الوعي الجمعي. الكاتبة المصرية بدور عادل واحدة من تلك الأصوات التي اختارت الكتابة كمنبر للتعبير، والتغيير، والتأثير. من تخصصها في الدراسات اليونانية واللاتينية إلى خوضها تجربة النشر الإلكتروني والورقي، أثبتت أن الإبداع لا يعرف حدودًا. واليوم، تواصل رحلتها الأدبية من خلال تعاونها مع دار الواحة الأدبية، التي عقدة تعاون مُميز مع مجلة الرجوة الأدبية، في خطوة تهدف إلى دعم المواهب وتوسيع دائرة التأثير الثقافي.
—
1. في مستهل لقائنا، هل يمكنك أن تُطلعينا على نبذة تعريفية عنك، تُعرّف بها القارئ على شخصيتك ومسيرتك؟
أنا بدور عادل، كاتبة مصرية، حاصلة على ليسانس آداب قسم الدراسات اليونانية واللاتينية. بدأت الكتابة الإلكترونية عام 2019 بروايتي “وشم وردي”، ثم أتبعتها بـ”جناح مهيض” عام 2021، ثم “وهج نور” و”اضربوهن”، وتوالت الأعمال حتى وصلت إلى روايتي الورقية الأولى “ندينجي”.
2. طريق النجاح لا يُعبّد إلا بالعزيمة والمثابرة. كيف بدأت ملامح موهبتك الأدبية بالتشكّل، وما المحطة الأولى التي شعرت فيها بأنك تسيرين في الاتجاه الصحيح؟
بدأت الكتابة في المرحلة الإعدادية، وبدأت النشر الأدبي إلكترونيًا منذ ست سنوات. أول محطة شعرت فيها أنني على الطريق الصحيح كانت بعد روايتي الثانية “جناح مهيض”، فقد فاجأتني ردود الأفعال والنقد الإيجابي لها.
3. علمنا بتعاونك مع دار “الواحة الأدبية”. كيف تصفين هذه التجربة؟ وما انطباعك عن أول تعامل جمعك بهم؟
أتمنى أن يكون تعاونًا موفقًا لي وللدار، خاصة د. شيماء التي غمرتني باهتمام وثقة، وأتمنى أن أكون أهلًا لها. كما أنني أعتز بانضمامي إلى مشروعهم الثقافي الجديد بالتعاون مع مجلة الرجوة الأدبية، والذي أراه خطوة واعدة نحو دعم الأدباء الشباب وإبراز أعمالهم في منصات أكثر تأثيرًا.
4. هل يمكن أن تُحدثينا عن أبرز إنجازاتك الأدبية السابقة؟ وأيّها الأقرب إلى قلبك، ولماذا؟
أقرب أعمالي إلى قلبي هي رواية “جناح مهيض”، لأنها تقدم رؤية مختلفة للمرأة المطلقة في الرواية العربية، وتخرجها من صورة الأنثى المنسحقة إلى صورة أكثر إشراقًا وقوة.
5. ما هو مشروعك الأدبي القادم؟ ومن أين استلهمتِ فكرته؟ وهل انتهيتِ من كتابته أم ما زال قيد الإنجاز؟
المشروع القادم ما زال قيد الكتابة، وهو يصنف كـ”ديستوبيا اجتماعية” تدور أحداثه في إطار خيالي داخل أربع عوالم مختلفة.
6. ما توقعاتك لردود الفعل حول هذا العمل عند صدوره في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026؟ وهل يحمل رسالة معينة تسعين لإيصالها من خلاله؟
أرجو من الله أن ينال ما يستحقه من تقدير واستحسان، وأن تصل رسالته إلى من يبحثون عن الأدب الذي يفتح آفاقًا جديدة.
7. كيف تتعاملين مع النقد؟ وماذا يعني لكِ رأي النقّاد في أعمالك؟
ما يهمني هو شخصية الناقد وليس نقده فقط. فالكثير ينقد من أجل النقد، أما الشخص الواعي صاحب الرؤية، فأستمع إليه بإخلاص، سواء كان نقده سلبيًا أو توضيحيًا.
8. لكل كاتب طقوسه الخاصة التي يستحضر من خلالها الإلهام. هل تودين مشاركتنا بطقوسك أثناء كتابة عملك القادم؟
ليس لدي طقوس ثابتة، لكن كل عمل أدبي وفني يلمس قلبي وعقلي، ويجعلني أتساءل عن موهبة كاتبه، يدفعني للكتابة ومحاولة مجاراة ذلك الإبداع.
9. يُقال إن الكاتب قارئ قبل أن يكون كاتبًا. من هم الكتّاب الذين تقرئين لهم؟ وهل هناك شخصية أدبية تعتبرينها قدوة لكِ؟
أميل للأدب الغربي، وأفضل القراءات الفلسفية والتاريخية، خاصة الروايات التي تتناول الأحداث والمسلمات برؤية مختلفة.
أحب القراءة لدان براون وتشيخوف، أما أقربهم لقلبي فهو نيكولاي جوجل.
وعربيًا، كاتبي المفضل بلا منازع هو د. أحمد خالد توفيق.
10. هل هناك مقولة تؤمنين بها وتستندين إليها في حياتك الأدبية أو الشخصية؟
كل مقولة تفتح لي أفقًا جديدًا أو تنير لي بقعة كنت غافلة عنها، أؤمن بها وأستند إليها في مرحلة من طريقي.
11. وفي ختام هذا الحوار، كيف وجدتِ الأسئلة؟ وهل كان اللقاء مُلهِمًا بالنسبة لكِ؟
اللقاء كان مؤثرًا، جعلني أتقلب بين ذكريات وكواليس ما كتبت، وأجبرني على استعادة ما نسيته. جزيل الشكر للقائمين عليه.
—
بدور عادل ليست مجرد كاتبة، بل صوت نسائي جريء يعيد تشكيل الصورة النمطية في الأدب العربي. من “جناح مهيض” إلى “ندينجي”، ومن الواقع إلى الديستوبيا، تكتب بدور لتفتح نوافذ جديدة في الوعي والخيال. ومع تعاونها مع دار الواحة الأدبية، يبدو أن القادم يحمل الكثير من المفاجآت الأدبية التي تستحق الانتظار.
![]()
