الكاتبة ميسون سامي أبو سعادة
لقد دُفن اليوم شهداء تم استلامهم من الصليب، وكانوا عند العدو.
تم دفنهم دون معرفة أسمائهم أو التعرّف عليهم، لأن أجسادهم مشوّهة من آثار التعذيب.
أيعقل أن يبقى أهالي الشهداء لا يعلمون مصير أبنائهم؟ هل هم أحياء؟ أم أسرى في السجون؟ أم دُفنوا؟
أيعقل أن يبقوا في حيرةٍ من أمرهم؟
لكن هؤلاء الشهداء مجهولون في الأرض، ومعروفون في السماء.
إنهم أحياءٌ يُرزقون عند الله تعالى.
لقد قدّموا أنفسهم في سبيل الوطن، وتحمّلوا عذاب الأسر والتعذيب حتى استُشهدوا، واختفت ملامحهم تمامًا، وصَعُب التعرّف عليهم.
وما زال للحديث بقية… وهنا غزة.
![]()
