الكاتبة رضا رضوان
الوقتُ ثمنٌ يدفعه الإنسان إذا لم يستخدمه بشكلٍ صائب، فتعاكسه الحياة كرياحٍ عكسيةٍ تهبّ بقسوة، وتقتلع الجذور من الأرض بعنف.
يعاكسنا الوقتُ عند الرغبات، عند التمنّيات والأماني، عند أحلامٍ كدنا أن نصل إلى تحقيقها، ولكن مع الواقع والزمن لم نستطع، فكانت مجرّد أمانٍ يئسنا أن نحققها يومًا ما.
إنها ساعةٌ عكسية، وغموضٌ يُوقع بنا.
خططٌ خططناها لمستقبلنا القادم، لكننا عدنا إلى الوراء ولم نتقدّم.
سوادٌ ملأ الوقت، وحقدٌ ملأ الدنيا، وراحةٌ غيرُ مستشعَرة، وعودةٌ بعد الموت، وحالٌ لم نعد نفهمها.
عقاربُ الساعة تعود من الثانية عشرة إلى السادسة، وكأنها إنسانٌ يتراجع بخطواتٍ بطيئة…
هل سنستمر، أم أنها حقًّا ساعةٌ عكسية؟
ألمٌ يعود إلى الحنين، وحزنٌ غطّاه السنين، وحبٌّ دفنه الضياع، ومن ثم دقائقُ حازت على الكبت بجدارة، وثوانٍ كانت هي الصنارة.
وبعد ذلك، كانت ولا تزال تعود خطوةً وراء أخرى.
إذًا، بالفعل… هي ساعةٌ جبّارة.
![]()
