الكاتب محمد محمود
المكسب دائمًا يحتاج إلى تضحية، يحتاج إلى بذل الجهد، وأن نتخلى عن أشياء ثانوية من أجله، حتى لو وصل بنا الأمر أن نخسر من دونه؛ كي نتحصل عليه، ولكن ماذا عن شاب خسر نفسه من أجل كسب رضا مَن حوله؟ فَقَدَ ابتسامته لكي يراها على وجوه الأخرين، جفَّ قلبه كي يُحيي قلوبهم بكلماته، تخلَّى عن الاستمتاع بحياته من أجل رؤيتهم سعداء، وكأنه نسى نفسه لتحقيق غاية لا تُدرك.
أي مكسب هذا؟! فإنني والله لا أراه إلا خسران مبين، أتتفنن في كسب رضا الناس على حساب نفسك؟! والآن قل لي: ماذا جنيت من أفعالك هذه؟ لا شيء، لم تجني سوى ثمار الألم والخذلان، كل ما قدمته تحطَّم وكأنه هباءًا منثورا.
المكسب الحقيقي أن تُرضي ربك أولًا، ومن ثَم إرضاء نفسك، وأما عن البشر فليس بالضرورة أن تسعى لكسبهم، بإمكانك استبدالهم في أي وقت، ولكنك لا يمكنك استبدال ذاتك.
![]()
