الكاتب د. محمود لطفي
لن أُخفيك سرًّا، أحاول جاهدًا العبور داخل نفسي.
أراني تارةً ذلك الواقف على حافة الجنون، مغلّفًا بالصمت،
وتارةً أخرى واقفًا على جسرٍ فاصلٍ بين الأمن وبين الأمل،
وتارةً أخيرة أجد فاصلًا صغيرًا بين كل هذا،
فما يزيدك إلا مزيدًا من الحيرة، لا تجد معها إلا العودة مجبرًا لنفسك وضميرك،
مُحدّثًا ظلك، صارخًا فيه: عد كما كنت.
فأنت أولًا وأخيرًا لا تحتاج إلا أن تعود كما كنت،
نفس الشخص، بنفس الكينونة، بلا أي جرعة من زيف أو نفاق للنفس أو محاولات خداعها.
فلا عودة أصعب من عودة النفس لمسارها، وما أسهلها على العقلاء.
![]()
