الكاتبة رضا رضوان
بعد أن رأيت تلك الجدران، اقشعرّ جسدي واهتزّت عظامي من هول المنظر. ثم سمعت أحد جدران القصر يناديني بصوتٍ هامسٍ مخيف، يقول لي:
«أليس… يا صاحبة الشعر الذهبي، تعالي، تقدّمي… هناك أسرار خلف جداري تنتظرك لتكتشفيها. تعالي…»
وقفت لحظة أحدث نفسي:
«أممم… أليس، أنتِ شجاعة، اذهبي خلف الصوت، لعلّك تكتشفين حقيقة الرسوم على الجدار… هيا، ستحصلين على الإجابة!»
وبعد حوارٍ قصيرٍ مع نفسي، قررت الذهاب إلى هناك، وليحدث ما يحدث. لم أكن أعلم أن حياتي ستتغيّر، وأنني لن أستطيع الخروج بعد معرفة الحقيقة…
وهل سيأتي من يُنقذني؟ أم سأبقى كما بقي غيري، حبيسة جدران الرسوم؟
مشيت بخطوات ثابتة نحو البوابة، منبهرة بجمالها وضخامتها، دون أن أعلم أنني سأكرهها يومًا وأعجز عن الفرار منها.
وما إن دخلت، حتى أغلقت البوابة من تلقاء نفسها! شعرت بالفزع، لكنني تجاهلته ومضيت قُدمًا لعلّي أجد السرّ.
نظرت يمينًا ويسارًا، فلم أجد سوى أشجارٍ ذابلة، مهملة، منظرها يبعث على الرهبة.
لكن فجأةً حدث شيء غريب… عادت الأشجار إلى الحياة في لمح البصر!
اقتربت من باب القصر الداخلي، فعاد الصوت الهامس أقوى من قبل، ثم… وجدت شيئًا مستحيلًا!
الفضول… قد يكون أمرًا حسنًا أو سيئًا، بل هو أحيانًا فضولٌ قاتلٌ يقود إلى الهلاك.
توقفت عن سرد هذا الجزء… نلتقي في الجزء القادم.
![]()
