...

٢٠٢٥:١٢:١٣

ديسمبر 15, 2025
IMG 20251215 WA0047

رفيدة فتحي

حيث الغيوم الزرقاء التي تعم السماء وتخفي القليل من ضوء القمر البدري، غيرةً من جماله الفتاك. تريد أن تشوه لمعانه وبريقه، ولكن هيهات هيهات سيخلد جماله الذي ملا العالم بأكمله رغما عن الحاقدين المفسدين.

 

تنهدت مكه تنهيد عذبه كصوت حوريه البحر، وشعرها يتراقص على جبهتها من الهواء الذي تسلل من الخارج. مفكره بهذه الكلمات التي تلتها من كتابها المفضل، ثم تركته على وساداتها، ترقد بقامتها القصيره وجسده ممشوق القوام. تنظر من الشرفه فوجدة الغيوم السوداء تكاد تخفي السماء باكملها، لا القمر فقط.

 

تاملتها قليلا باجفان جامده، ثم نطقت محدثه نفسها: “يا إلهي أنه كاتب رائع، قد صدق في مقال”.

 

كان والدها جالسا على كرسي الجلدي الجرار أمام مكتبه، يراقبها في صمت تام، وهو يشاهد صحف المساء بنظاراته التي تعطيه غموضا وهيبة. يرفع حاجبيه في تعجب من هذه الصغيرة التي تتميز بقوة الملاحظة، ولكنه سرعان ماتابع جريدة الاخبار.

 

وهو يسمعها تحدث نفسها أن المدرسة قد أخبرتهم في المدرسة أن لا نحكم على شيء قبل أن يتبن ملامحه ومقاصده. فجلست تبحث عن أهمية خلق الله للغيوم، فوجدة أن لها فوائد عديدة، ومن ضمنها أنها تحمل المياه وتسقط على شكل امطار أو ثلوج، مما يساعد في توفيرها للشرب ونمو النباتات.

 

نطقت مكه وهي تساوي شعرها للخلف وتضع يدها الأخرى على خديها المستدير: “اعذرني ايتها الغيمة الجميلة، قد اسات الظن بك”.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *