فتحي عبدالحميد
في عالم تضيع فيه الحقائق تحت أكوام الزيف، وتصادر فيه المشاعر بقرارات باردة، يطل علينا الكاتب “فتحي عبد الحميد” بعمل أدبي يتجاوز حدود السرد التقليدي ليدخل منطقة “المكاشفة النفسية” العميقة.
رواية “إلى أمل” ليست مجرد تأريخ لفقدان ابنة، بل هي تشريح فلسفي لمعنى “الأبوة الضائعة”.
يبحر بنا الكاتب في محيط من التساؤلات الوجودية:
كيف يتحول السند إلى سهم في الظهر؟
وكيف يصبح “التخبيب” خنجراً يمزق نسيج الأرواح قبل الأجساد؟.
بأسلوب أدبي يجمع بين رصانة القانون وعذوبة القصيدة، ينسج المؤلف جسراً بين الماضي والمستقبل. نرى من خلال السطور بطل الحكاية الذي أوفى حتى آخر نبضة، وقاوم حتى آخر نفس، ليجد نفسه وحيداً في مواجهة “فجور في الخصومة” لم يعرفه من قبل.
الرواية هي دعوة للتأمل في عوار التشريعات وأثر الإعلام الفاسد على تفكك الأسر، وفساد التخبيب بين الأزواج من المقربين .
هي جرس إنذار يقرع في قلوب الآباء المكلومين.
إنها رحلة البحث عن “الحقيقة” التي مهما طالت غربتها، ستعود يوماً مشرقة كالشمس بعد عتمتها.
فهل تنجح الكلمات في رتق صدوع الروح؟
وهل تبقى “أمل” هي المبتدأ والخبر في حكاية لم تُغلق صفحاتها بعد؟.
![]()
