...
IMG 20260218 WA0023

 

الكاتبه مريم لقطي 

 

 

الجزء الأول من النهاية ” لعنة القمر الدموي”

“تشبهين رقصة أخيرة على أنغام الموت “

سأعيدكم قليلا إلى زمن الطفولة الذي قد ولّى.

 

البؤساء

 

حلمت حلما في زمان 

ماكان عندها مستحيلا 

 

بحب من دون اثمان 

وللمغفرة الف وسيلة

 

حلمت بريعان الشباب 

ماكان فيه للخوف مكاناا

 

لم تغلق فيه الأبواب 

والقسم يكفينا برهانا

 

ثم حل ظلام الليل 

بأطياف تطفوا سوداء 

 

تجرف ايامي كالسيل 

وقصر احلامي انهدا

 

قد يغفو بجانبي مرتاح 

حلمي وقد يهز سريري 

 

يرسم لحريتي جناح 

يشعل شمعا ينير مصيري

🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶 

 

حين اصطدمت قوى الخير بقوى الشر انقسم القمر وبلا سابق انذار بدأ يهطل دما، لا مطر.

غشى السواد القصر الملكي وعم السكون المكان، الكل ملقًى على الأرض ودماء القمر تعم المكان، فقط ذلك المقنع والفرسان من نجوا من لعنة القمر الدموي، لأنها قواهم عازلة للعنات الطبيعة.

انتهى الحفل بلون الدم، والحزن الذي كسى جميع الوجوه.

 

عاد الفرسان والشعور بالإختناق لا يفارق وجوههم.

كل واحد منهم اتجه إلى غرفته دون كلام، ولا أحد يعلم أن ظلال الشر لازالت تواصل الزحف بإتجاهم دون توقف، بل تزحف لتطغى على جميع الممالك.

 

ليلتها كانت السماء بلا نجوم والظلال تزحف في كل مكان، أعلن ماكس الحرب لأن البيادق منذ البداية كانت بين يديه ولأن الخيانة كانت تجري بين أوردة البعض بدل الدم لتنهي السلام شيئا فشيئا.

 

ولأن الظلام جزء من روح الإنسان روح ماكس كانت كلها ظلام، لأنه وليد الظلام.

حاصرت الظلال جميع الممالك من كل الإتجاهات وانبثقت من جوفها دياجير الظلام ودماء القمر.

حدث كل ذلك في سكون الليل حيث كان الكل نيام، ما عد الفرسان لأن الشعور بالذنب والضيق كان يمزقهم، والذي لا يعلمونه أن ماكس كان طوال الوقت بينهم، ليس ظل متخفٍ بل روح في جسد آخر لأن قدراته كان تفوق الخيال.

 

ظلال الشر كاللعنة التي ستلازم العالم حتى النهاية، تُستهل بدماء ونيران خوف يجتاح السكان.

اشتعلت النار في القاعة الحجرية الواسعة ورقص ضوؤها عبر الأعمدة والآثار المنسية وكأنها رسالة للفرسان بأن النهاية إقتربت، إقتربت جدا.

لقد سُرق الأمن والسلام من المملكة، بالحرب، بالقدر، بنذر قُطع بالدم الذي لا يُمحى، حاول الجميع التخلص منه لكن حتى الزمن لم يستطع نحو ما حفر فيه.

بمجرد أن أعلن عن وجهه الحقيقي خطا ماكس نحو الظلام أكثر، فإرتجف العالم أجمع.

 

ماكس من البداية تجسدت روحه في جسد ثانوس ببساطة قواه تفوق الكل، لأن الفرسان وحدهم لن يستطيعوا التغلب على قوى الشر، والناس هناك ماتت قيمهم.

ماكس بفضل قواه استطاع اكتشاف عالم البشر، رأى بأن الحسد يسكن قلوبهم والبغضاء والكره ما يميزهم، صمتهم وروضخهم للذل أعجبه، اكتشف تكنولجيا الحرب الجديدة، الصواريخ، القنابل النووية وما إلى غير ذلك.

قرر السيطرة على عالمه ثم المضي قدما نحو عالم البشر.

 

كان الفرسان جميعا حول الطاولة ولا أحد يعلم سبب ابتسامات الإستهزاء الصادرة عن  ثانوس إلى أن تكلم” مرحبا بكم أيها الفرسان في جحيمكم الأبدي”

 

أجمع الدخان حوله انطفأت الأضواء بإستثناء نور ضبابي منبثق من شمعة سوداء، وعاد ماكس إلى جسده وسقط ثانوس صريع الفقد.

 

كان أعين ماكس حمراء قانية، ذو شعر رمادي وملامح ظلامية.

كانت الخيبة، الفشل، اللاشيء سكن وجدان الفرسان لأنهم أدركوا أن اللعبة منذ البداية كان ماكس المتحكم فيها، كان يقودوهم كيف ما يشاء، أدركوا أنها نهايتهم وأن الموت مصيرهم كما الحال بالنسبة للبقية، ربما يخضع السكان له فيعيشوا، عيشة العبيد، لكن درب الفرسان كان طريق الحق والحرية والحر يأبى أن يُهان.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *