الكاتبه ملاك عاطف
وحين يحلّ ربيع الوصال، تخرج فراشات الحبّ من شرنقات التخفّي والخجل، وتفرد أجنحة الثقة وتطير. تطيرُ تطير، تطيرُ مع رياح الارتياح إلى زهور الوعود الصادقة، وتحطّ بخفّةٍ على براعم الديمومة؛ فترتشف قطرات شهد القرب قبل أن يختلط بندى الاعتياد أو تلعقه عصافيرُ شغفِ اللحظة الأولى!
ويلفُّ الودُّ غزل البنات المُحلّى بعفويّة الحديث، يلفّه على عود التفاصيل، ويخبّئه عمدًا في عشِّ يمامةٍ؛ ليزداد هديلُها عذوبةً، أو لتحكي للأسراب المهاجرة أخبار نداوة عطائنا، ثمّ تأذن لها أن تذوق بعضًا من حلاوة أُلفتنا منقطعة النظير.
وفي الليل، تتجلّل المخاوفُ بأصداء ألحان الطفولة، وتتلاشى أعقاب منغّصات النهار بين لطائف القرآن الغزيرة!
أمّا أساور القصيد، فتتمرّد على ذوقنا، وتنسلُّ من معصم الاقتباس إلى معصم سجيّة النظم؛ لأسطّر شعرًا حرًّا يُكتبُ من جوهر المعنى ويُعلّق على مآذن وطادة العلاقات، حيثُ تصدحُ تغاريدُ الصحبة غير المشروطة.
![]()
