الكاتبه إيمان مفتي
عذرا،لم أكن أعلم بأنني سأنهي مشوارك بهذه الطريقة فأنا أفهمك وأعلم كم تعبت لتصل لما وصلت إليه، لكن ضياعك وتضييعُك هو ما جعلني أتدخّل لأنصُر المظلوم بأي ثمن ولربما بالغتُ قليلا بضربة سيفي القاسية حتى أتيت على الأخضر واليابس….
لم أكن أعلم أن فيضان غضبي سيأتي على رزقك فيُغرِق كلٍ شئ بنِيَّته ويغرِقك معه ، نيتي لم تكن سيئة وأعلم مدى صعوبة أن ترى ما شيدتَه ينهار أمام عينيك لكنني لم أرِد لك حينها أن تضِيعَ فتغتر بفعلك ولا أن تُضيّع غيرك فتظلِم ، ربما كان يجدر بي أن أصارحك لا أن ألمّح عليك وعلى عملك للغير فيختلط الحابل منه بالنابل والصالح بالطالح حتى آتي على كل شيئ دفعة واحدة لأحرمك …
تفاديت مواجهتك ليس خوفا منك بل لأنني أعلم أنني لو واجهتك فلربما ستصدّني صدّا وتُنكر أفعالك، لم أفكر في احتمالية أنك ربما قد تتقبل نُصحي لك، ولم ألتمس لك أيّ عذر حينها.
لا أخفي عليك أنني أدرك الآن مدى تسرّعي في تلك الفترة ، نعم إن التسرّع عيبٌ لطالما أشارو إليه وحذروني منه لكن، ماذا أفعل ؟ وحينما أستشعر الظلم أنطلق كالصاروخ دون تأنٍ أو صبر ، أحيانا أصيب في ظني ولا أنكر أنني أخطئ في أحيانٍ كثيرة، أعلم أنه ليس من صلاحياتي محاسبة العباد لكن ماذا عساي أن أفعل ؟ وأنا التي رهنت حياتي للدفاع ثم الدفاع ثم الدفاع والسعي لاسترجاع المظالِم.
في الأخير، أتمنى من الله أن يصلِح حالك وحالي وأرجو منك أن تقبل مني اعتذاري.
![]()
