الكاتبه إيمان شلاش
ما أصعب أن تعيش خلف القضبان!
ترى الحياة تمر أمامك كأنك تشاهد فيلمًا في سينما، لكن الفرق أنك في السينما تستطيع أن تغادر الفيلم من غير أن تكمله، أما في الحياة، ومن خلف هذه القضبان الحديدية التي تكبلك مكانك، فإنك لا تستطيع المغادرة.
ما أصعب أن تنظر إلى الحياة من بعيد، ولا تستطيع المشاركة بشيء منها. أفراحها مجرد صور تتمنى أن تكون داخلها، وتعيش مشاعرها وتفاصيلها…
(كل شيء من البعيد أجمل)،
نعم، أؤمن بهذه المقولة كثيرًا.
ولكننا نحن، كبشر، نحتاج أن نعيش كل التجارب كي تصقل شخصيتنا بشكل سليم، ونصبح أصحاء نفسيًا.
يظن البعض أن السجناء هم المجرمون فقط، لكن الحقيقة أن كل من لم يستطع تحقيق حلمه هو سجين الألم.
كل من لم يستطع أن يكمل قصته هو سجين الخذلان.
كل من لم يستطع أن يعيش تفاصيل الحياة، ويشارك الناس أفراحهم وأتراحهم، هو سجين العقد النفسية.
وفي النهاية، كلنا سجناء “التمني” لكل تجربة لم نخضها.
![]()
