...
Img

المحاورة: صفية بن حمزة 

سمر الهيل، كاتبة جزائرية من ولاية البليدة، متحصلة على شهادة الليسانس في الأدب الإنجليزي. تميل في كتاباتها إلى عوالم الجريمة والغموض والدراما النفسية، حيث تسعى إلى استكشاف خفايا النفس البشرية وبناء أحداث مشوّقة تحمل أبعادًا إنسانية عميقة.

وفي هذا الحوار، نقترب أكثر من سمر الهيل، ونتعرّف على تجربتها في الكتابة وشغفها بأدب الجريمة والغموض والدراما النفسية.

 

 

 

1- كيف كانت بدايتك الأولى مع الكتابة، ومتى شعرت أنّها أصبحت جزءًا من حياتك؟

كانت بدايتي مع الكتابة بسيطة وعفوية، فقد كنت أدوّن أفكاري في اللحظات التي أعجز فيها عن التعبير بالكلام. ومع مرور الوقت شعرت أنّ الكتابة لم تعد مجرد هواية، بل أصبحت وسيلتي لفهم نفسي والتواصل مع العالم من حولي، حتى صارت جزءًا أساسيًا من حياتي اليومية.

 

 

 

2- هل كان هناك حدث أو شخص معيّن شجّعك على دخول عالم الكتابة؟

كان لتشجيع بعض المقرّبين دورا كبيرا منحني الثقة في الإستمرار والتعبير عن أفكاري دون خوف.

 

 

 

3- هل تتذكّر أول نص كتبته؟ ومالذي يمثّله لك اليوم؟

أتذكّر أنّ أول نص كتبته كان عبارة عن خاطرة طويلة مليئة بالمشاعر الجياشة . و هو الشيئ الذي قادني إلى حب الكتابة والتعلّق بها.

 

 

 

4- برأيك، هل يمكن لأي شخص أن يصبح كاتبًا، أم أنّ الكتابة موهبة لا يمتلكها الجميع؟

أعتقد أنّ الكتابة تجمع بين الموهبة والتعلّم. قد يمتلك البعض موهبة التعبير بالفطرة، لكن بالممارسة والقراءة المستمرة يمكن لأي شخص أن يطوّر أسلوبه ويصبح كاتبًا جيدًا إذا إمتلك الشغف والصبر.

 

 

 

5- هل أثّرت تجاربك الشخصية في كتاباتك؟ وكيف؟

بالتأكيد، فكل تجربة نعيشها تترك أثرًا داخلنا، والكاتب غالبًا يعبّر عن جزء من حياته في نصوصه. تجاربي الشخصية منحت كتاباتي الصدق والواقعية، وجعلتني أكتب بإحساس أقرب إلى القارئ.

 

 

 

6- ما أبرز الصعوبات التي واجهتك خلال مشوارك الأدبي؟ وبماذا تنصح لتجاوز مثل هذه الصعوبات؟

من أبرز الصعوبات التي واجهتها الخوف من عدم تقبّل الآخرين لما أكتب، إضافة إلى فترات فقدان الإلهام والتشتت و فقدان الشغف. وأنصح كل كاتب مبتدئ ألا يتوقف بسبب النقد أو الإحباط، بل يستمر في القراءة والكتابة، لأن التطوّر يحتاج إلى وقت وصبر.

 

 

 

7- كيف تولد فكرة النص لديك؟ هل تأتي فجأة أم بعد تفكير طويل؟

أحيانًا تأتي الفكرة بشكل مفاجئ من موقف عابر أو كلمة أو شعور معيّن، وأحيانًا تحتاج إلى تأمل طويل حتى تنضج في ذهني قبل أن أكتبها.

 

 

 

8- هل تعتمد على روتين معيّن أثناء الكتابة أم تكتب حسب الحالة المزاجية؟

في الغالب أكتب حسب حالتي المزاجية؛ لأن الإحساس بالنسبة لي عنصر مهم في الكتابة، لكنني أحرص أيضًا على تخصيص وقت هادئ يساعدني على التركيز وإستحضار الأفكار.

 

 

 

9- لمن تكتب أكثر: لنفسك أم للقارئ؟

أكتب لنفسي أولًا لأن الكتابة بالنسبة لي وسيلة للتعبير عمّا بداخلي، لكنني في الوقت نفسه أفكّر بالقارئ وأتمنى أن يجد في كلماتي شيئًا يلامس مشاعره أو أفكاره.

 

 

 

10- ما الوقت الذي تراه الأنسب للكتابة حسب تجربتك؟

أرى أنّ الليل هو الوقت الأنسب للكتابة؛ لأن الهدوء يساعدني على التركيز والتأمل وإستحضار المشاعر بشكل أعمق.

 

 

 

11- هل يمكن لضغوط الحياة وضجيجها أن تكون سببًا في إبداع الكاتب، أم سببًا قاتلًا لموهبة الكتابة؟

قد تكون ضغوط الحياة مصدرًا للإبداع أحيانًا؛ لأنها تمنح الكاتب مشاعر وتجارب عميقة يعبّر عنها في نصوصه، لكنها إذا زادت عن حدّها قد تتحوّل إلى عبء يقتل الرغبة في الكتابة ويستنزف الطاقة.

 

 

12- أيّ عمل من أعمالك الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟

أقرب أعمالي إلى قلبي هو مؤلفي سيكولوجية الفقاعة الوجه الآخر للنرجسية لأنني درست هذا الإضطراب النفسي من كل جوانبه و زواياه و كرست وقتي و وجهدي له فهذا المؤلف لم يكن وليد اللحظة أو محظ صدفة إنما دراسة معمقة تناولتها أنا من كل جوانبها.

 

 

 

13- ما النصيحة التي تحب أن توجّهها للكتّاب المبتدئين؟

أنصحهم بألّا يخافوا من البدايات البسيطة، وأن يقرأوا كثيرًا ويكتبوا بإستمرار، لأن الكتابة مهارة تتطوّر مع الوقت. والأهم أن يكتبوا بصدق، فالكلمات الصادقة تصل دائمًا إلى القلوب.

 

 

14- في النهاية، هل تظن أنّه ما زال في وقتنا الحالي من يقرأ الكتب، أم أنّ تطوّر التكنولوجيا والإنترنت قضى على القرّاء، وأصبحت الكتب للزينّة فقط؟

ما زال هناك الكثير من القرّاء الحقيقيين، رغم تغيّر الوسائل وطريقة القراءة. التكنولوجيا لم تُنهِ القراءة، بل غيّرت شكلها فقط، فأصبح البعض يقرأ إلكترونيًا بدل الكتب الورقية. وستبقى الكتب دائمًا مصدرًا للمعرفة والفكر مهما تطوّرت التكنولوجيا.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *