...
IMG 20260608 WA0127

 

الكاتبه ملاك عاطف

 

“السلام عليك يا صاحبي، تسألني كيف أشعر بالسعادة، فأقول لك: أأجيبك أم أروي لك قصةً أولًا؟! وأنا أعرف مسبقًا حبك للقصص، ولم تُخيِّب معرفتي بك؛ إذ تقول لي: اروِ لي قصةً أولًا!”

كان يا ما كان، كنتُ أنا أبحثُ عن مشرفةٍ ترضى بشروطي، تحتمل غياباتي المتكررة، وترضى باختفائي الطويل مع أطفالي، وتتقبّل تقلباتي المزاجية، وأخيرًا: لا تُبدي استياءً من ضعف حفظي.

وساقني القدرُ إليك، فكنتِ النور الذي اختلسه قمرُ محاولاتي من شمس الاستمرار، واليدُ الحانية التي تمتدّ خفيةً في جنح المكابدة؛ لتلملم أورادي المتكسّرة على أرض التقصير، والجنديُّ المجهول الذي يضفي البسالةَ إلى معاركي الصغيرة، ثم يغمّدها بالفخر!

وفي ليلةٍ التفّ فيها تطييبُ الخاطر على تعكّر المزاج، وتناثرت فيها أحاسيسُ النغم الحنون على شجن لآلئ المُقلة الحزينة، ضمّكِ الوسنُ بين ذراعيه، واطمأنّ وازعُ صداقتنا الصدوق على قلبك حين انتظم نبضه، وهدأت أمواج شعوره مستكينةً إلى نسيم أنفاسك الرائقة.

ومنذ دفء تلك اللحظة، وفيض عفويتها الفائض على رفعة مكانتك، قطعتُ على نفسي عهدًا أن أصبّ على روحك ألفةً وديعة، وعلى قلبك حبًا جمًّا، وعلى قولك إنصاتًا وقورًا، وعلى فكرك احترامًا راقيًا، وعلى ودّك دلالًا خجولًا.

منذ تلك اللحظة، والسعادة تتبرعم في هدوء نفسك، وفي تفاصيلنا الصغيرة. منذ تلك اللحظة، وأنا أحاول ألّا أحزنك، ولا أشغل لك بالًا قطّ.

“والسلام لقلبك.”

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *