...
IMG 20260629 WA0021

حوار: أحمد محمد

تعد شيماء مجاهد واحدة من النماذج التي جمعت بين الدراسة الأكاديمية والتطوير المستمر، حيث تخرجت في كلية التجارة بجامعة عين شمس، ثم واصلت رحلتها بالحصول على العديد من الدبلومات والدورات المتخصصة في الإعلام والتحكيم الدولي والعلاقات الدبلوماسية. وخلال مسيرتها الإعلامية قدمت عددًا من البرامج عبر منصات التواصل الاجتماعي، كما عملت في عدد من المواقع الإخبارية، وتشغل حالياً منصب المستشارة التنفيذية للإعلام بمبادرة “الجيل القادم” بدولة الإمارات العربية المتحدة. في هذا الحوار تتحدث عن الإعلام، والتعليق الصوتي، ورسالتها، ورؤيتها لمستقبل المهنة.

 

 

في البداية، عرفينا بنفسك.

 

أنا شيماء سيد مجاهد، المعروفة إعلامياً باسم شيماء مجاهد، من مواليد حدائق القبة بالقاهرة، وخريجة كلية التجارة بجامعة عين شمس. أشغل منصب مستشارة في التحكيم الدولي والعلاقات الدبلوماسية، وحرصت بعد التخرج على تطوير نفسي من خلال العديد من الدورات في المحاسبة، والموارد البشرية، وإدارة البنوك، وغيرها.

 

عملت في أكثر من مجال، منها التسويق العقاري وإدارة المكاتب، كما أمتلك شغفاً بالرسم، وكتابة الخواطر، وتصوير المناظر الطبيعية، وكنت قائدة لفريق كرة السلة. لكنني مررت بفترة صعبة توقفت خلالها عن ممارسة كل تلك الأنشطة، قبل أن أعود من جديد عبر بوابة الإعلام، الذي كان حلم طفولتي.

 

التحقت بعدة دبلومات إعلامية، منها الدبلوم الإعلامي الشامل، ودبلومة الإعلامي الممثل، ودبلومة الراديو، وكان آخرها الدبلوم الإعلامي الشامل من شركة تاج ميديا، إلى جانب حصولي على دبلومة التحكيم الدولي ودبلومة العلاقات الدبلوماسية.

 

أقدم حاليًا برنامجي “لقاءك مع شيمو” و”مجرد كلام” عبر منصات التواصل الاجتماعي، كما أعمل مستشارة تنفيذية للإعلام بمبادرة “الجيل القادم” التابعة للدكتور مروان جبران بدولة الإمارات العربية المتحدة، وحصلت على الدكتوراة الفخرية من المبادرة.

 

 

 

ما رأيك في مجال التعليق الصوتي؟ وهل ترين أنه حصل على حقه من الانتشار داخل مصر؟

 

أرى أن التعليق الصوتي، وكذلك الإعلام بشكل عام، لم يحصلا على المكانة التي يستحقانها في الفترة الأخيرة، رغم زيادة أعداد العاملين في هذا المجال، فما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الاهتمام بهما وإبراز أهميتهما.

 

 

 

كيف ترين الفارق بين الإعلام القديم والإعلام الحالي؟ وأيهما كان الأقوى في توصيل الرسالة؟

 

الإعلام القديم كان يتمتع بقدر أكبر من المصداقية، وكان الوصول إلى الخبر يحتاج إلى جهد حقيقي، لأن قيمة الخبر كانت أهم من الظهور الإعلامي.

 

أما الإعلام الحالي، فرغم سهولة الوصول إلى المعلومات، إلا أنه أصبح يعتمد بدرجة كبيرة على التريند، وتراجعت فيه المصداقية؛ لأن البعض أصبح يهتم بالانتشار أكثر من اهتمامه بالحقيقة.

 

 

 

في ظل سيطرة التريندات على مواقع التواصل الاجتماعي، هل يمكن السيطرة على ما يتم نشره؟

 

لا يمكننا السيطرة على عقول الناس، لأننا نحن من نصنع التريند عندما نشارك في نشره وتداوله. لكن يمكننا إطلاق حملات توعية تساعد الناس على التمييز بين المحتوى الذي يستحق النشر وما لا يستحقه.

 

 

 

لو طلبنا منك رسالة توعية تكون بصمة صوتية لا تُنسى، ماذا ستقولين؟

 

أقول: صدق حلمك، واسعَ وراءه مهما واجهتك الصعوبات، فستصل في النهاية. وإذا تعثرت، فلا تعتبر نفسك فاشلاً، بل اعتبرها مرحلة انتهت لتبدأ مرحلة جديدة. لا تعش أسيراً للماضي، فهو لن يعود، وانظر دائماً إلى المستقبل، وستحقق النجاح بإذن الله.

 

 

 

لماذا لم تتجهي للعمل في مجال دراستك رغم حصولك على العديد من الدورات المتخصصة؟

 

لأنني لا أحب الاستقرار في عمل واحد لفترة طويلة، فأنا شخصية تميل إلى التجديد والتغيير، وأشعر بالملل سريعاً، لذلك وجدت نفسي أكثر في المجالات التي تمنحني التنوع والحركة.

 

 

 

هل كان دخولك إلى مجال الإعلام بدافع الشغف فقط، أم لديك رسالة ترغبين في إيصالها؟

 

الشغف كان الدافع الأول، لكن لدي أيضاً رسالة، وهي أن أستطيع التأثير في الناس بشكل إيجابي، وأن أساهم، ولو بنسبة بسيطة، في إعادة بعض القيم والمبادئ التي افتقدناها، حتى لو كان تأثيري لا يتجاوز واحدًا في المائة.

 

 

 

إذا عُرضت عليك فرصة في التمثيل تساعدك على إيصال رسالتك بشكل أسرع، هل ستوافقين؟

 

سبق أن خضت تجربة تمثيلية من خلال مسرحية “الطقم الأزرق”، وبعدها عُرضت عليّ عدة أعمال مسرحية، لكنني اعتذرت عنها، لأن التمثيل يحتاج إلى جهد كبير ووقت طويل وحفظ مستمر، بينما أميل أكثر إلى الارتجال. ومع ذلك، ربما أغيّر رأيي خلال الفترة المقبلة إذا وجدت العمل المناسب.

 

 

 

وفي ختام الحوار، ماذا تحبين أن تقولي لمجلة الرجوة الأدبية؟

 

أشكر مجلة الرجوة الأدبية على حسن الاستضافة، وأتمنى لها دوام النجاح والتوفيق، كما أتوجه بالشكر إلى الصحفي أحمد محمد على أخلاقه الراقية واحترامه أثناء إجراء هذا الحوار.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *