الكاتبة شيماء مجراب
في ذلك اليوم، نهضت باكرًا على صوت الضوضاء في الحي!
ترى، ماذا حدث هذه المرة؟ من الفتاة التي هربت مع أحد الشباب؟
لم أكن أكترث لدردشات النسوة حول مواضيع الزواج، لأنها لا تروق لي بتاتًا.
لطالما أحببت إكمال دراستي في دكتوراه علم النفس.
بقي حوالي 4 أشهر على ختام مرحلة مهمة وفاصلة في حياتي…
لم أعر النسوة اهتمامًا، وشربت قهوتي السوداء، وانطلقت من فوري.
ومن خلفي، سمعت إحدى البنات المهووسات بالزواج في عمر مبكر تقول: «إنها عانس»، وانفجرت إحداهن ضحكًا واستهزاءً.
قطعت مسافة كبيرة، حوالي 450 كلم، حتى وصلت إلى الجامعة التي تقع في مدينة أخرى.
وأثناء عبوري المدخل الأمامي، لاحظت الكثير من حراس الأمن يسألونني، فأخبرتهم أنني طالبة دكتوراه، وسأجري مناقشة قريبًا.
في الحقيقة، بدت علامات الدهشة على ملامحهم؛ لأنني كنت شابة، وأبدو أقل من عمري الحقيقي.
كنت قصيرة القامة، ذات ملامح بريئة، وعينين عسليتين، ووجهٍ مشرق.
سمعته عندما قال: «تفضلي».
وما إن دخلت قاعة الأساتذة لألتقي بالدكتور عامر، لأناقشه في بعض التفاصيل، وجدت امرأتين وشابًا.
وما إن التقت عيناي بذلك الشاب، حتى شعرت بالدوران، كنت أصرخ من الداخل: أريد…
![]()
