الكاتبة: سارة صلاح
أتشتاق إليّ يا حبري، أم أن قلبك قد امتلأ قنوطًا مني! أراك تتساقط قطرةً تلو الأخرى على الورق دون الاهتداء لأي شيءٍ. يا له من فراغٍ مملوءٍ بالثقوب الحزينة المتراكمة!
حبرٌ ينبض بالحب، ينبض بالفرح، ينبض بالحزن، ينبض بالألم.
ها هو الحبر يحتفي بمكانته المُقدَّرة، بشهادته الملفوفة بإحكام، برفاقه، شُجيرات البستان، تلال الوادي.
أيعود الزمن ليعيد الحبر تنسيق اختياراته؟ يا لا أهمية الاختيار الذي بَنى عليه الحبر فرحه وأحزانه!
أيشتاق الحبر كما كان يشتاق بالأمس؟
أيرى الحبر بنفس العين؟
أيملك الحبر حق الاختيار؟ أم أن توجهاته مقيّدة، مثل لُعبة طويلة مقيّدة في يد صاحبٍ لم يرَ مدى الظلمة داخل عينيه!
هذا الصاحب كان له الأمر والنهي، لم يرَ مدى طموحٍ كَسَره داخل قلب هذا الحبر المسكين؛ أوجده له مثل ذلك الحبر الذي يكتب باقيًا داخل كينونته، حتى وإن كانت داخل محابره كل الأحلام؛ لكنها على ورقٍ بيدِ مالكٍ هو من يحدد المسير؛ فكيف يتحرر الحبر؟!
![]()
