...
Img 20250621 wa0068

كتب: محمود عبد الله 

الجميع في هذه الأيام، يسير بورقة وقلم ليدون بها ملاحظاته لأفعال من حوله، ويرى بذلك أنه يحلل شخصيته.

في الواقع أن علماء النفس أنفسهم تشاجروا كثيراً ، لوضع الأسس الأساسية لقياس الشخصية، وبدؤوا في عمل مقاييس لقياس كل نوع من أنواع الشخصية ، ليضعوا أيديهم على الشخصية المضطربة والشخصية الغير مضطربة.

فالأمر ليس بالسهل ولا اليسير

ولكن نحن نبسط الأمور وأصبحنا جميعاً محللين للشخصيات، فهذا نرجسي وهذا سيكوباتي وهذا فصامي.

وهذا بارنويدي ، وما إلى ذلك من الأضطرابات التي أصبحت كالتهم التي يلقوا بها على الآخرين.

وتتعدد طرق التحليل التي يقوم بها الأشخاص

فهناك من يحلل باليد ، وهناك من يحلل بالملاحظة ، وهناك من يحلل بالأستنتاج ، وهناك من يحلل لأنه لا يفقه شيء في الحياة ، وفي الآونة الأخيرة أصبح الجميع نرجسين هذا من وجهة نظر محللين هذا العصر،

فيرى الشخص صاحب المعرفة الواسعة ، الذي يتمسك برأيه لمعرفته الكاملة بالموضوع محل المناقشة.

والذي لديه معتقدات محددة، ويضع الدين والعرف والمعايير

الأجتماعية الأشياء الأساسية التي تحكم سلوكنا مع من حولنا ، ويبني تصرفاته على ذلك، ويصر على موقفه الذي يرتبط بذلك الأشياء ، أنه “نرجسي ”

أذا غضب لدينه نرجسي

أذا غضب لنفسه نرجسي

أذا أستأثر بعض الأمور لنفسه نرجسي ،

الأزواج نرجسيين الزوجات نرجسيين الأصدقاء نرجسيين.

الأمر ليس بالهين ، الأمر يحتاج إلى أختبارات ومحكات تشخيصية لذلك.

أنتبهوا فنحن لا نريد مرضى ومضطربين ، نحن نحاول أن نعالج المرضى والمضطربين الحقيقين ، وليس الذين أصبحوا مرضى بالأفتراء عليهم.

ليس كل من يخالف فكرك مضطرب أو مريض ، ربما مختلف عنك في طريقة التفكير ،

عش كما شئت ، وأترك الآخر يعيش كما يشاء …

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *