...
Ab206909 a08f 4bf0 a7a4 addd67e49f51

كتبت: ملاك عاطف

على سطور الحلم البعيد أكتب تدحرج دمع البحر فوق ظهر الشاطئ الذي أحنته أعمارنا الضائعة في منحدرات العجز وقلة الحيلة.

وأكتب استقلالَنا المرميّ على هشاشة الوثائق، المزجى في ثنايا كذبةٍ قارضةٍ تستذئب عليه ولا يملّ الوقوف وأمله على باب خفقان عَلَمِنا الأصيل.

أكتب أجل حلوله المؤخّر إلى يوم تتجلّى فيه الوعود الإلهية على طور رباطنا.

وعلى صمودنا المقيم تحت الأنقاض وفي قبور الشهداء المطلّة على حدائق خلودٍ لا يشوبهُ ضنكٌ ولا غمّ.

وأكتب إحساس عصفورةٍ عذراء تغطّى بعلوّ سمائنا، أو حطّ في حجر غصن زيتونةٍ معمُّرٍ؛ خجلًا من أسماع الأرض حين تطرب لشدا انتمائها المكلل بالهيام في كلّ شيءٍ، وفي الخراب حتى.

ذلك الذي وسمت بمنقارها على جبينه خريطة عزّ حضارتنا ومجدنا التليد.

وأكتب على سطور الحلم موتًا اغتصب سكون الليل، وفقدًا حبس أنفاس النهار.

وخوفًا اجتاح الروتين، ومرق غصّة تشرّبته وجباتنا اليوميّة، وقهرًا كبيرًا تمرّد على التّحجيم واستعصى على النسيان.

ويفيض الحلم بالألم، وأذرف بعد الكتابة طوفان دمعٍ؛ لعلّه يغرق آهاتنا أو يقطع حبل نجاتها!

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *