حوار: دنيا شكيوي
. هل يمكنكِ أن تحدّثينا عن نفسكِ في نبذة بسيطة؟
أنا ندى هاني، خريجة كلية الآداب قسم اللغة العربية، أعمل كمدققة لغوية وكاتبة ومحررة أدبية.
أحب التدقيق اللغوي لما فيه من دقة واهتمام بالتفاصيل، وأسعى دائمًا لتطوير نفسي ومهاراتي في هذا المجال.
. متى أدركتِ أنكِ تمتلكين هذه الموهبة تحديدًا؟ وماذا كان شعوركِ حينها؟
أدركتُ شغفي ومواهبي في مجالي التدقيق اللغوي والكتابة منذ سنوات دراستي الجامعية.
في الكتابة، شعرتُ بالقدرة على التعبير عن أفكاري بأسلوب متين وجذاب، مما منحني شعورًا عميقًا بالرضا والإنجاز.
أما في التدقيق اللغوي، فقد لاحظت اهتمامي الكبير بالتفاصيل والدقة في تصحيح النصوص، وشعرت حينها بأن لدي قدرة خاصة على تحسين النصوص وجعلها أكثر وضوحًا واتساقًا.
كان الشعور مشحونًا بالحماس والمسؤولية تجاه تطوير هذه المهارات وتوظيفها بشكل فعال.
. من أول من تحدّثتِ إليه عن موهبتكِ؟ وهل تلقيتِ الدعم؟
أول من شاركتهم موهبتي كانت عائلتي، حيث كانوا دائمًا مصدر دعم وتشجيع لي.
. كثيرًا ما يواجه الإنسان في البداية النقد والاستهزاء، فهل صادفتِ شيئًا من ذلك؟ وهل تمكّنتِ من التغلب عليه؟
بالتأكيد واجهت بعض النقد في البداية، لكنني اعتبرته فرصة للتعلم والتحسن، ولم أدع الاستهزاء يثنيني عن متابعة شغفي، بل كان دافعًا لي لأثبت قدراتي أكثر.
كيف عرّفتِ الآخرين بنفسكِ وبموهبتكِ؟
بدأتُ بتقديم نفسي بشكل مباشر وواضح كمدققة لغوية وكاتبة ومحررة أدبية في كل فرصة تتاح لي، سواء في العمل أو اللقاءات المهنية. بالإضافة إلى ذلك حرصتُ على بناء تواجدي على منصات التواصل الاجتماعي بنشر محتوى متنوع يشمل نصائح لغوية، مقالات أدبية، وتجارب شخصية، مما ساعدني على إيصال خبرتي والتعريف بموهبتي لجمهور أوسع.
كما أتابع التفاعل مع المتابعين وأجيب على استفساراتهم، مما يعزز التواصل ويبرز مهاراتي.
. كيف طوّرتِ موهبتكِ؟
طورت موهبتي من خلال القراءة المستمرة، متابعة قواعد اللغة، والتدريب العملي في دور نشر ومشاريع مختلفة، بالإضافة إلى تلقي الملاحظات والتعلم منها.
هل تمارسي موهبتكِ بدافع الحب، أم بدافع الشغف فقط؟
أمارسها بدافع الحب والشغف معًا، فالحب يجعلني أعتني بكل تفصيلة، والشغف يدفعني للاستمرار والتطور.
. ما أبرز إنجازاتكِ؟ وهل تلقيتِ شهادات تقدير على موهبتكِ؟
أبرز إنجازاتي تشمل فوزي بالمركز الأول في مسابقات الكتابة المختلفة، إلى جانب حصولي على شهادات تقدير عدة في تلك المسابقات.
كما أنني قدمت دورات تدريبية في مجال التدقيق اللغوي، وقد كنتُ أنا من أصدر شهادات المشاركة للمشاركين، مما يعكس حرصي على نقل المعرفة وخبرتي للآخرين.
. هل شاركتِ في مسابقات أو كتبتي في كتب من قبل؟
نعم، شاركت في عدة مسابقات أدبية ولغوية، منها حصولي على المركز الثاني في الكتابة النثرية على مستوى الكلية. إلى جانب ذلك، شاركت في مشاريع تدقيق لغوي لكتب ومقالات نُشرت عبر دور نشر مختلفة، مما أتاح لي تطوير مهاراتي في كلا المجالين.
. كيف تجاوزتِ خوفكِ من الفشل؟
تجاوزت خوفي بتغيير نظرتي للفشل؛ أصبح بالنسبة لي خطوة ضرورية في طريق النجاح، وأعتبر كل تجربة مهما كانت نتيجتها فرصة للتعلم.
. كيف تتعاملين مع النقد؟ وهل تتأثرين به؟
أتعامل مع النقد بطريقة بناءة، أميز بين النقد المفيد والسلبي، وأحاول دائمًا الاستفادة منه لتحسين أدائي، دون أن أتأثر نفسيًا بشكل سلبي.
هل لديكِ طقوس معيّنة تمارسينها قبل البدء ؟
عادةً أبدأ بتنظيم أفكاري وتهيئة مكان عملي، وأقرأ بعض النصوص الخفيفة لتنشيط الذهن قبل الانطلاق في التدقيق أو الكتابة.
. هل تعتقدين أنكِ قادرة على إفادة الآخرين من خلال موهبتكِ؟
نعم، أؤمن أن موهبتي يمكن أن تفيد الكثيرين، سواء من خلال تحسين جودة النصوص أو مشاركة خبراتي في التدقيق والكتابة.
. الإنسان سريع التأثر وقد.يفقد شغفه بسهولة، كيف تتغلبين على هذه الفترات؟
أتغلب على ذلك بالعودة إلى أهدافي الأصلية، وتذكير نفسي بسبب حبي لهذا المجال، كما أحرص على أخذ فترات راحة وتجديد نشاطي.
. من قدوتكِ في مجالكِ؟ ومن في حياتكِ؟
قدوتي في مجال التدقيق اللغوي هو الأستاذ الدكتور محمد عبدالسلام هارون، الذي أعتبره علامة بارزة في علم النحو والصرف والتدقيق اللغوي، وأستلهم من منهجه الدقة والعمق في الدراسة.
أما في مجال الكتابة الأدبية، فأعتبر الدكتور أحمد خالد مصطفى قدوة لي، حيث ألهمتني أعماله الإبداعية وطريقته في السرد والطرح.
. هل تتخيّلين كيف ستكونين بعد مرور بعض الوقت؟
أتخيل نفسي أكثر تطورًا وخبرة، أساهم بشكل أكبر في إثراء المحتوى اللغوي والأدبي، وأكون قد حققت أهدافي المهنية والشخصي
. لو كان بإمكانكِ ترك نصيحة لمن تقرأ هذا الحوار، فماذا ستكون؟
أنصح الجميع بعدم الخوف من التعبير عن شغفهم، وأن يثابروا على تطوير مهاراتهم، فالصبر والمثابرة هما مفتاح النجاح.
وفي الختام، أودّ أن أعرف رأيكِ في مجلتنا… وفي هذا الحوار الذي خُصّص لكِ فيها؟
أود أن أشكر مجلتكم الكريمة على هذه الفرصة القيمة للتحدث عن تجربتي ومشاركتي بعض الأفكار. الحوار كان ممتعًا ومنظمًا، وأتمنى أن يكون قد أفاد القراء وألهمهم للسعي وراء شغفهم.
![]()
