...
Img 20250708 wa0029

 

 كتبت / هناء علي

في هذا الحوار الخاص مع مجلة الرحالة، نسلّط الضوء على إحدى المواهب الفنية المتألقة من الجزائر.

الفنانة بشرى بوصبيعة، التي أبهرت متابعي جروب “ارتقاء” بأعمالها المفعمة بالمشاعر والرسائل العميقة.

نقترب منها أكثر لنتعرّف على رحلتها الفنية، ومصادر إلهامها، وطموحاتها المستقبلية.

 

1. بدايةً، من هي بشرى بوصبيعة؟

أنا بشرى بوصبيعة، فنانة تشكيلية من الجزائر، أبلغ من العمر 15 عامًا. بدأت رحلتي مع الرسم منذ أن كنت في الرابعة من عمري.

ومنذ ذلك الحين أصبحت الريشة والورقة جزءًا من عالمي الخاص، الذي أعبّر من خلاله عن مشاعري وأفكاري وهويتي.

 

2. متى اكتشفتِ شغفكِ بالرسم، وماذا كان أول ما رسمتِه؟

منذ صغري كنت أجد نفسي منجذبة إلى الألوان والرسومات.

أول رسمة أذكرها كانت محاولة لرسم وجه فتاة من إحدى القصص المصورة، ورغم بساطتها آنذاك، إلا أنني شعرت بانجذاب عميق لهذا العالم الساحر.

 

3. هل تلقيتِ أي تعليم أكاديمي في مجال الفن، أم اعتمدتِ على تطوير ذاتكِ؟

لم ألتحق بأي مؤسسة فنية، بل كان تعلّمي ذاتيًا بالكامل، من خلال الملاحظة، والتجريب، والممارسة المستمرة.

كما أنني أستفيد كثيرًا من متابعة أعمال الفنانين وتحليل أساليبهم المختلفة.

 

4. ما الرسالة التي تحرصين على إيصالها من خلال أعمالكِ الفنية؟

أحرص على أن تعبّر رسوماتي عن مشاعر صادقة، سواء كانت فرحًا أو حزنًا أو قوة أو ضعفًا.

أؤمن بأن الفن لغة كونية تستطيع أن توصل ما تعجز الكلمات عن التعبير عنه، ولهذا أطمح أن تكون لوحاتي مرآةً لروح الإنسان.

 

5. من هم الفنانون أو الشخصيات التي أثّرت في مسيرتكِ الفنية؟ ومن هو مصدر دعمكِ الأول؟

تأثرت بالعديد من الفنانين من مختلف أنحاء العالم، خاصة من خلال ما أتابعه عبر منصات التواصل الاجتماعي.

بعضهم أتيحت لي فرصة التفاعل معهم مباشرة، والبعض الآخر اكتفيت بمشاهدة أعمالهم والتعلّم منها.

أما الداعم الأكبر، فكانت والدتي، التي كانت تؤمن بي منذ لحظة إمساكي الأولى بالقلم. دعاؤها وتشجيعها الدائم هما النور الذي رافقني في كل خطوة.

 

6. هل شاركتِ في معارض فنية من قبل؟ وإن لم تفعلي، هل تطمحين لذلك مستقبلًا؟

لم أشارك بعد في معارض رسمية، ولكن من أعظم أحلامي أن أعرض أعمالي في معارض محلية وعالمية، وأن أشارك قصتي الفنية مع جمهور أوسع.

 

7. ما هي اللوحة الأقرب إلى قلبكِ؟ ولماذا؟

كل لوحة أرسمها تحمل جزءًا مني، من مشاعري وتجربتي الشخصية. ولكن الأقرب إلى قلبي هي تلك التي رسمتها في لحظة حزن عميق، لأنها كانت شديدة الصدق، وكأنها عبّرت عمّا لم أستطع قوله بالكلمات.

كذلك أعتزّ جدًا بلوحة شعرت خلالها بأنني تجاوزت مرحلة فنية جديدة، من خلال استخدامها المتقن للظلال والتفاصيل، فكانت لحظة نضج فني أفتخر بها كثيرًا.

 

8. هل لديكِ طقوس معينة أثناء الرسم تساعدكِ على الإبداع؟

نعم، للرسم عندي طقوس تشبه التأمل. أفضل الأوقات عندي هي الصباح الباكر، حيث نسيم الهواء، وزقزقة العصافير، مع فنجان قهوة دافئ.

أجلس بالقرب من نافذتي التي تطل على زرقة السماء، وأدع الفكرة تتشكّل داخلي بهدوء.

لا أبدأ بالرسم فورًا، بل أنتظر حتى تتناغم الفكرة مع إحساسي، ثم أترك الريشة تعبّر دون تكلّف.

 

9. ما أبرز التحديات التي واجهتكِ في رحلتكِ الفنية؟

أبرز التحديات كانت قلة الموارد في بعض الأحيان، أو نظرة المجتمع للفن على أنه هواية لا يُعوّل عليها.

لكنني أؤمن أن الشغف الحقيقي لا توقفه العقبات، بل يدفع بصاحبه إلى الإبداع رغم كل شيء.

 

10. ما طموحاتكِ الفنية على المدى القريب والبعيد؟

على المدى القريب، أطمح إلى توسيع حضوري على وسائل التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك، إنستغرام، تيك توك ويوتيوب، لأصل إلى جمهور أوسع.

أما على المدى البعيد، فأرغب في أن يكون الفن مهنتي الثانية التي تسير جنبًا إلى جنب مع دراستي الأكاديمية، دون أن يتعارض أحدهما مع الآخر.

أحلم بأن أصبح فنانة معروفة بإبداعي وأصالتي، وأن أترك بصمة فنية تضيف للذوق الجمالي العربي والإنساني.

 

11. كيف ترين مستقبل الفن التشكيلي في الجزائر والعالم العربي؟

أرى أن هناك نهضة فنية متنامية في الجزائر والعالم العربي، يقودها الشباب بحماس كبير. ما نحتاج إليه حقًا هو المزيد من الدعم المؤسسي والتقدير الحقيقي للمواهب.

 

12. ما النصيحة التي تقدمينها لكل فنان ناشئ في بداية طريقه؟

ارسم لأنك تحب الفن، لا لأنك تنتظر إعجاب الآخرين.

الفن الصادق ينبع من القلب ويصل إلى القلوب. لا تنتظر من يُعلّمك كيف تكون فنانًا، بل كن أنت المعلّم لنفسك، وواصل التطوير والتجريب دون توقف.

كن صادقًا مع ذاتك، وسيراك الناس كما أنت.

 

إعداد: هناء علي

#ارتقاء

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *