...
Img 20250709 wa0056(1)

 

 

الصحفي مصطفى السيد 

 

في لقاء خاص مع الطالب محمد عبد الخالق، أحد طلاب كلية الطب البيطري.

كشف لنا عن شغفه المبكر بالحيوانات، ورؤيته المتعمقة للمجال البيطري، وما يحمله هذا التخصص من أقسام متعددة لا يدركها كثيرون.

حوارٌ صريح ومُلهم عن الطموح، والمعاناة، والأمل في مستقبل أفضل لمهنة الطب البيطري.

 

س: بدايةً، ما الذي دفعك لاختيار دراسة الطب البيطري تحديدًا؟

 

ج: كانت الرغبة في دراسة الطب البيطري نابعة من ميولي منذ الصغر، فقد أحببت الحيوانات كثيرًا، وكان لدي فضول دائم لفهم طبيعتها وكيفية رعايتها.

ومع مرور الوقت وتعمقي في المجال، ازداد تعلقي به، خصوصًا عندما علمت أن الطب البيطري لا يقتصر على علاج الحيوانات فقط، بل يتفرع إلى تخصصات عديدة، مثل:

طب الحيوانات الأليفة، وطب حيوانات المزارع، وتحاليل الأمراض، وسلامة الغذاء. هذا التنوع زاد من شغفي به.

 

س: كيف وجدت الحياة الجامعية مقارنةً بمرحلة الثانوية العامة؟

 

ج: الشعور في الكلية يختلف تمامًا عن الثانوية.

طبعًا هناك نضج شخصي يحدث بشكل طبيعي لأي إنسان، ولكن من ناحية التعامل والتجربة، فالأمر مختلف كليًا.

للأسف، الكلية لم تكن كما تخيلتها قبل الالتحاق بها، فبعض التحديات ظهرت ولم تكن في الحسبان.

 

س: كثيرون يصفون دراسة التخصصات الطبية بأنها مرهقة، فهل وجدت الأمر كذلك؟

 

ج: نعم، دراسة المجال الطبي عمومًا – سواء البشري أو البيطري – مرهقة جدًا وتفوق توقعات الكثيرين.

أحيانًا نضطر للتضحية بجوانب من حياتنا الشخصية في سبيل مواصلة الدراسة والتفوق فيها، لأن ضغط الدراسة لا يرحم.

 

س: هل هناك شخصية أكاديمية تأثرت بها خلال دراستك؟

 

ج: في الحقيقة، لا أستطيع أن أختار شخصية بعينها، لأن جميع الأساتذة والدكاترة الذين تعاملت معهم خلال دراستي كانوا في غاية الروعة والاحترام، ولكلٍ منهم بصمة خاصة في مسيرتي.

 

س: ما التخصص الذي تميل إليه داخل المجال البيطري؟ وما طموحاتك المستقبلية؟

 

ج: أميل إلى مجال سلامة الغذاء، وهو من التخصصات الحيوية جدًا حاليًا.

وأتمنى بإذن الله أن تكون دراساتي العليا في هذا المجال خارج مصر، لأنني أطمح لتطوير معرفتي والتدرب في بيئات علمية أكثر تقدمًا.

 

س: كيف ترى نظرة المجتمع للطبيب البيطري في الوقت الراهن؟

 

ج: للأسف، الطبيب البيطري مهمَّش بدرجة كبيرة في مجتمعاتنا، ولا يحظى بالتقدير الكافي، رغم أهمية دوره في حماية الصحة الحيوانية والغذائية.

هذا الإهمال المجتمعي، بل وأحيانًا المعاملة غير اللائقة التي يتعرض لها الطبيب، تدفع كثيرين إلى التفكير في الهجرة بحثًا عن بيئة تقدرهم وتحترم مهنتهم.

 

ختامًا، أثبت لنا محمد عبد الخالق أن الطب البيطري ليس مجرد مهنة، بل هو رسالة وشغف، ورغم كل التحديات يبقى الأمل معقودًا على جيلٍ يؤمن بأهمية تخصصه ويسعى لإحداث التغيير.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *