الصحفي: مصطفى السيد
في رحلة علمية ومهنية مفعمة بالتحديات والطموحات، يروي لنا إبراهيم سلامة موسى، ابن محافظة الغربية، تفاصيل تجربته في كلية الحاسبات والمعلومات، وتحديدًا في مجال الشبكات وتكنولوجيا المعلومات. التقيناه فكان هذا الحوار الممتع والمليء بالفائدة لكل شاب طموح يسلك هذا الطريق.
1. في البداية، حدّثنا عن رحلتك الدراسية في كلية الحاسبات والمعلومات؟
رحلتي في الكلية كانت مليئة بالتحديات والفرص. منذ بدايتي، درست أساسيات البرمجة وقواعد البيانات وأنظمة التشغيل، لكن ما شدّني أكثر كان مجال البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات. في السنة الثالثة اخترت تخصص “تكنولوجيا المعلومات – قسم الشبكات”، لأنه يجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، ولأنني أؤمن بأن الشبكات هي العمود الفقري لأي نظام معلوماتي ناجح، سواء في الشركات أو المؤسسات الكبرى.
2. ما الذي يميز مجال الشبكات عن غيره من التخصصات في عالم التقنية؟
الشبكات من أكثر المجالات طلبًا في سوق العمل، خاصة مع التوسع الرقمي الهائل والحاجة لضمان اتصال موثوق وآمن داخل المؤسسات. ورغم كثرة الفرص، إلا أن البداية لم تكن سهلة، إذ تطلبت مني جهدًا كبيرًا للحصول على شهادات معتمدة مثل CCNA وCompTIA Network+. لكن بعد اجتياز هذه المرحلة، بدأت الفرص تتفتح أمامي، وبدأت العمل في الدعم الفني قبل أن أتدرج إلى إدارة الشبكات.
3. ما هي المهارات الأساسية التي يجب أن يتحلّى بها المتخصص في هذا المجال؟
من الضروري إتقان بروتوكولات الشبكة مثل TCP/IP وDNS وDHCP، والقدرة على إعداد وتكوين أجهزة مثل Cisco وMikrotik. إلى جانب ذلك، يجب الإلمام بأساسيات الأمن السيبراني وأنظمة التشغيل، خاصة Linux وWindows Server. المهارات الشخصية مثل التواصل الفعال والعمل الجماعي أيضًا ضرورية، لأنها تسهّل التعامل مع فرق الدعم الفني أو غير المتخصصين.
4. برأيك، هل الدراسة الأكاديمية وحدها كافية؟
الدراسة الأكاديمية تمنحنا الأساس النظري، لكنها غير كافية وحدها. الشهادات العملية المعتمدة مثل CCNA وMCSA مهمة جدًا، لأنها تعكس مدى جاهزية الشخص لسوق العمل. كما أن التدريب العملي سواء داخل المعامل أو من خلال فترات التدريب الصيفي، يفتح لنا نافذة حقيقية على واقع العمل في هذا المجال.
5. هل لك أن تشاركنا بعض المشاريع التي عملت عليها؟
من أهم المشاريع التي نفذتها خلال دراستي تصميم شبكة داخلية لمعمل الكلية باستخدام بروتوكولات VLAN وRouting. كذلك، قمت بإعداد سيرفر DHCP وDNS لشبكة محلية ضمن تدريب عملي. بعد التخرج، شاركت في مشروع لربط فروع شركة باستخدام تقنية VPN وتأمين الاتصال بين السيرفرات، كما عملت على نظام لمراقبة الشبكة باستخدام أدوات مثل Zabbix وWireshark.
6. ما النصائح التي تودّ تقديمها للطلاب المقبلين على هذا التخصص؟
أنصحهم أن يبدؤوا مبكرًا في التطبيق العملي، حتى ولو من خلال تركيب شبكة بسيطة في المنزل، أو استخدام برامج محاكاة مثل Cisco Packet Tracer أو GNS3. كما أنصح بالحصول على شهادات معتمدة أثناء الدراسة، والمشاركة في التدريب العملي أو التطوع في مشروعات تخص إدارة الشبكات. النجاح في هذا المجال لا يتوقف على الفهم النظري، بل يعتمد على التطبيق والممارسة بشكل كبير.
![]()
