...
5ede811e 84a1 4519 8add 418855e2e369

كتبت: مروة عمر

لا تقتصر الثقافة على قراءة الكتب والمعرفة فقط، بل هناك نوع آخر من الثقافة المعنوية: ثقافة الإنصات.

فكما نحتاج في حياتنا إلى من يسمعنا لنعبر عمّا بداخلنا، نحتاج أيضًا أن نتعلم كيف نستمع ونُحسن الإنصات.

ولا أعني هنا مجرد الصمت أثناء الحديث، بل الأمر أعمق من ذلك؛ نريد أن ندرك كيف نسمع بآذاننا، ونفهم بعقولنا، ونشعر بقلوبنا.

الإنصات لا يقتصر على الشعور بالآخرين، بل هو أول طريق للتعلم واكتساب الخبرات ممّن حولنا. وصمتك قد يكون حماية لك من الوقوع في الخطأ؛ فالأخطاء تزداد بزيادة الحديث.

ولذلك قيل:
“إذا افتخر الناس بحسن كلامهم، فافتخر أنت بحسن صمتك.”

وقال رسول الله ﷺ:
“من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت.” (رواه البخاري ومسلم)

*لمن يجب أن ننصت؟*
عندما يتحدث أحد الوالدين أو من هم أعلى منك مكانة ومرتبة، فالإنصات لهم ليس فقط أدبًا، بل احترامٌ للعلم، والتجربة، والفضل.

لا تخف من صمتك، ولا تظن أنه يقلل من قيمتك بين الناس؛ فقيمتك في لسانك، وقلّة زلاتك.

دعنا نتأمل سويًا:
إذا كنت في مقابلة عمل، هل ستقاطع المدير أم تنصت له باهتمام؟
وكأنك تقول له: “أكمل حديثك، فكلّي آذان صاغية.”

لذا، إن كان الكلام من فضة، فالسكوت من ذهب.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *